التيار (آبدجاه) - عين الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، اليوم الثلاثاء 7 يناير 2025، وزيره الأول السابق باتريك جيروم آشي، في منصب وزير دولة ومستشار خاص برئاسة الجمهورية، في خطوة يقول بعض المحسوبين على النظام إنها تعكس الثقة المستمرة التي يضعها واتارا في خبرات آشي السياسية والإدارية.
يأتي هذا التعيين في ظرفية سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها كوت ديفوار، حيث تعمل البلاد على تعزيز الاستقرار، في سنة سياسية بامتياز، واستكمال مشاريع التنمية الكبرى التي يقول أنصار واتارا إنه أطلقها منذ وصوله للسلطة.
وينظر إلى باتريك آشي كشخصية توافقية داخل معسكر النظام، ويوصف بأنه قادر على تقديم الدعم اللازم للرئيس واتارا بفضل مسيرته الطويلة وتجربته في إدارة الملفات الحيوية، كما يعتبر صانع النهضة العمرانية في عهد واتارا.
باتريك جيروم آشي، المولود في 17 نوفمبر 1955، يُعد أحد أبرز السياسيين الإيفواريين في السنوات الأخيرة.
تلقى تعليمه في الهندسة والبنية التحتية في جامعة ستانفورد، مما أكسبه خلفية أكاديمية صلبة ساعدته على قيادة مشاريع كبرى خلال توليه حقيبة البنية التحتية الاقتصادية بين عامي 2010 و2017.
وخلال تلك الفترة، أشرف على تنفيذ خطط تنموية هامة، كان لها أثر كبير على تحديث البنية التحتية في البلاد.
في مارس 2021، عيّن آشي رئيسا للوزراء بالإنابة في مرحلة انتقالية حساسة، بعد وفاة رئيس الوزراء السابق حامد باكايوكو.
ويرى محللون أنه أدار تلك الفترة بكفاءة، محافظا على استمرارية العمل الحكومي وسط تحديات سياسية واقتصادية متشابكة، كما شغل سابقا منصب المتحدث باسم الحكومة، مما ساعد في تهدئة الأوضاع خلال أزمات سياسية متتالية.
ويرى متابعون للمشهد الإيفواري أن تعيينه في بداية سنة انتخابية يجسد ثقة واتارا في خبرته الواسعة، ورغبته في مساعدته على مواجهة التحديات الراهنة، خاصة في ظل السعي نحو تحسين المناخ السياسي الداخلي، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.