كوت ديفوار تتجه نحو إنهاء حقبة الوجود العسكري الفرنسي في البلاد عبر تسلم قاعدة "بورت بويه" خلال أيام

بواسطة abbe

قالت مصادر في وزارة الدفاع الإيفوارية إن القوات الفرنسية في البلاد ستبدأ تسليم قاعدتها العسكرية "بورت بويه"  في العاصمة الاقتصادية أبيدجان إلى الجيش الإيفواري في 20 فبراير الجاري.

ويأتي تحديد هذا الموعد بعد تصريح الرئيس الحسن واتارا في 31 ديسمبر 2024، الذي أشار فيه إلى أن الجيش الإيفواري قد تم تحديثه وأصبح قادرا على تولي مسؤولياته الأمنية، مما يمهد الطريق لانسحاب منسق ومنظم للقوات الفرنسية.

هذا الانسحاب يعكس تحولا في العلاقات العسكرية بين فرنسا ومستعمراتها السابقة في غرب إفريقيا.

فقد شهدت السنوات الأخيرة طلبات من دول مثل مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد، والسنغال لإنهاء الوجود العسكري الفرنسي على أراضيها، مما يشير إلى تراجع النفوذ الفرنسي في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المشاعر المناهضة للوجود الأجنبي في العديد من الدول الإفريقية، حيث تسعى هذه الدول إلى تعزيز سيادتها الوطنية وبناء قدراتها الدفاعية الذاتية.

وقد أدى ذلك إلى إعادة تقييم العلاقات العسكرية مع القوى الأجنبية، بما في ذلك فرنسا، التي كانت تحتفظ بوجود عسكري كبير في المنطقة.

وبالإضافة إلى كوت ديفوار، أعلنت السنغال أيضا في وقت سابق من الأسبوع الماضي عن خطط لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي على أراضيها بحلول صيف 2025، مما يعكس اتجاها إقليميا نحو تقليص الاعتماد على القوى الاستعمارية السابقة وتعزيز القدرات العسكرية الوطنية.