التيار (نجامينا) - قال قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن كل من قاتل إلى جانب القوات المسلحة في الحرب ضد قوات الدعم السريع سيكون شريكًا في أي مشروع سياسي مستقبلي في السودان، مشددًا على أنه "لن يتم استثناء أحد ممن حملوا السلاح دفاعًا عن الدولة".
جاءت تصريحات البرهان خلال زيارة تفقدية، اليوم الخميس، لمنطقة أمدرمان العسكرية، رفقة مساعده ياسر العطا، حيث استمع إلى إيجاز عن سير العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي كلمته أمام الجنود، جدد البرهان موقفه الرافض لأي تفاوض أو مساومة مع من حمل السلاح ضد الدولة، مؤكدًا أن الجيش ماضٍ في معركته "حتى تحرير آخر شبر من البلاد"، على حد تعبيره.
وكان البرهان قد شدد، في تصريحات سابقة، على أن المقاتلين إلى جانب الجيش "ليس لهم مطامع سياسية"، محذرًا حزب المؤتمر الوطني من محاولة استغلالهم لتحقيق مكاسب سياسية. وقال بهذا الصدد: "لن تعودوا إلى الحكم على أشلاء السودانيين".
كما حذر البرهان، خلال لقاء مع قوى سياسية في بورتسودان، من محاولات بعض الجهات احتواء المقاتلين، مؤكدًا أن الجيش لا يريد أن يخضعوا لأي تأثير سياسي، ومن كان له ولاء لجهة سياسية فعليه ترك السلاح.
وتأتي هذه التصريحات في ظل إعلان وزارة الخارجية السودانية عن "خريطة طريق" لمرحلة ما بعد الحرب، تتضمن إطلاق حوار وطني شامل، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة، وتعديل الوثيقة الدستورية، تمهيدًا لاختيار رئيس وزراء مدني لإدارة المرحلة الانتقالية.