التيار (داكار) - قال الرئيس السنغالي، بشيرو ديوماي فاي، إنه نلتزم بإعادة الشفافية والانضباط إلى تسيير المالية العامة، وذلك في أول تصريح له بعد عودته من أديس أبابا، حيث علق على التقرير الصادر عن محكمة الحسابات، والذي كشف عن اختلالات كبيرة في إدارة الموارد المالية للبلاد بين 2019 ومارس 2024.
وأبرز التقرير، الذي نُشر الخميس الماضي، حجم الدين العام وسوء إدارة الموارد المالية، مما دفع الرئيس فاي إلى التأكيد على الحاجة الملحة لإصلاحات عميقة.
وقال فاي بعيد عودته من أديس أبابا: "نتائج التدقيق أظهرت تجاوزات خطيرة، فعبء الدين في السنغال كبير للغاية، وقد عرقل العديد من طموحاتنا ومبادراتنا."
وأشار الرئيس إلى أن حكومته ورثت وضعا ماليا صعبا، مع موارد محدودة تعيق جهود الإنعاش الاقتصادي.
وأضاف: "الدين هائل، والموارد المالية ضئيلة، في حين أن تطلعاتنا لنهضة السنغال كبيرة."
وشدد الرئيس السنغالي على عزمه مضاعفة الجهود لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، قائلاً: "إذا كان لدينا التزام واحد فقط، فقد أصبح الآن مضاعفًا عشر مرات، ويجب أن نتحرك بسرعة لإخراج البلاد من هذا المأزق." كما أكد على ضرورة إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين عبر إجراءات فعالة.
واعتبر فاي أن إصلاح المالية العامة ليس مجرد خيار اقتصادي، بل واجب وطني مرتبط بالعدالة والمساءلة.
وقال: "العدالة تفرض ذلك علينا، لقد أقسمنا على احترام القانون وتطبيقه على الجميع، ما نقوم به ليس استثنائيًا، بل هو تنفيذ صارم للنصوص القانونية."
ووعد فاي بمحاسبة المسؤولين عن سوء التسيير، واتخاذ تدابير لضمان إدارة شفافة ومنضبطة للموارد العامة، مؤكدا أن حكومته لن تتهاون في تطبيق القانون لحماية مصالح الدولة والمواطنين.