الرئيس الغامبي يدعو إلى حوار وطني شامل لتعزيز التنمية والاستقرار

بواسطة abbe

آداما بارو

التيار (بانجول) - دعا الرئيس الغامبي، أداما بارو، جميع الأحزاب السياسية إلى الانخراط في حوار وطني يهدف إلى تحقيق التنمية وتعزيز التعايش السلمي، مؤكدًا أن العمل المشترك هو السبيل لضمان انتقال سلس للسلطة دون صراعات أو تدخل عسكري.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير التعليم العالي، بابوكار بويا، نيابة عنه خلال ثاني حوار وطني عُقد أمس، حيث شدد على أهمية تجاوز الخلافات السياسية والأيديولوجية من أجل خدمة المصلحة الوطنية. وأوضح أن حزب الشعب الوطني، بقيادته، أثبت إمكانية تعاون الأحزاب المختلفة داخل حكومة واحدة، مشيرًا إلى أن الاختلافات العرقية والتعليمية والفلسفية لم تمنعهم من العمل معًا بروح التضامن الوطني. وأضاف: "لا فرد ولا حزب يمكن أن يظل في السلطة إلى الأبد، لذا أدعو جميع الغامبيين إلى الانضمام إلينا من أجل تنمية الوطن."

وأكد الرئيس الغامبي أن الحوار هو الوسيلة الأنجع لحل المشكلات الوطنية، مشيرًا إلى عدم وجود قضية لا يمكن مناقشتها أو ظروف تمنع الحوار. وأضاف: "نعمل وفق خطط وطنية وسياسات ومؤسسات وقوانين وإجراءات تستوعب الجميع، لأن الوطن ليس ملكًا لفرد أو جهة بعينها." وشدد على أن الديمقراطية لا تعني فقط حكم الأغلبية، بل تتطلب أيضًا ضمان حقوق الأقلية، معتبرًا أن الحوار يجسد مبدأ المشاركة والتشاور والنقاشات البناءة.

من جانبه، شدد رئيس البرلمان، فاباكاري تومبونغ جاتا، على أهمية موضوع الحوار لهذا العام، الذي جاء تحت شعار "المسير في تضامن نحو الاعتماد على الذات والتنمية الوطنية"، معتبرًا أنه يحمل دلالات عميقة تعكس أهمية التعاون الوطني. وقال: "الديمقراطية الحقيقية تقتضي أن يتمكن ممثلونا المنتخبون من اتخاذ القرارات في إطار سيادة القانون، ضمن دستور يحمي الحقوق والحريات الفردية، ويضع قيودًا على قدرة الأغلبية على فرض إرادتها على الأقلية."

ويأتي هذا الحوار في وقت تسعى فيه غامبيا إلى تعزيز التفاهم بين مختلف القوى السياسية، وترسيخ ثقافة الحوار كوسيلة لضمان الاستقرار والتنمية الوطنية، في ظل توجه حكومي نحو تعزيز الانسجام السياسي والاجتماعي.