التيار (نيامي) - نظمت السلطات البنينية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي، حفلا رسميا لتسليم طائرة خفيفة مخصصة لإجلاء الجرحى والضحايا في حال وقوع هجمات إرهابية، وذلك في إطار دعم بروكسل للقوات المسلحة البنينية في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
وقام سفير الاتحاد الأوروبي لدى بنين، ستيفان موند، بتسليم الطائرة إلى الجيش البنيني، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الأوروبية لتعزيز قدرات حلفائها في المنطقة، خصوصا في مجال الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الأمنية.
غير أن هذا الدعم أثار انتقادات في أوساط بعض النشطاء الأفارقة، الذين اعتبروا أن حفل التسليم الرسمي للطائرة مبالغ فيه، مشيرين إلى أن المساعدات الأوروبية تقتصر غالبا على معدات غير قتالية، في وقت تقدم فيه روسيا لحلفائها طائرات ومعدات عسكرية متطورة.
ورأى المنتقدون أن حجم الدعم الأوروبي لا يتناسب مع التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، حيث تعاني العديد من بلدان غرب إفريقيا من تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، مما يستدعي - وفق رأيهم - دعما عسكريا أكثر فاعلية بدلا من تجهيزات لوجستية محدودة التأثير على الميدان.
يأتي هذا الجدل وسط تنافس دولي متزايد على النفوذ في إفريقيا، حيث تعزز قوى مثل روسيا وجودها من خلال صفقات عسكرية تشمل أسلحة ثقيلة وطائرات مقاتلة، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعم يركز على الجوانب اللوجستية والإنسانية.