فريدريك فيدال يكشف تفاصيل ضغوط الحكومة لإخفاء تمويل ليبيا لحملة ساركوزي

بواسطة mina

الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي

التيار (نيامي) - كشف فريدريك فيدال، الضابط في المكتب المركزي لمكافحة الفساد والانتهاكات المالية والضريبية (OCLCIFF)، بعض كواليس التحقيق في الاشتباه بتمويل الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عام 2007 من قبل النظام الليبي، وذلك في جلسة رسمية أمام المحكمة.

فيدال الذي يعد من أبرز المحققين في هذا الملف، تم استنطاقه بشكل غير معتاد من قبل محام الدفاع، حيث استطاع تلخيص عشر سنوات من التحقيقات في ساعتين دون أي ملاحظات أو عثرات، مما أظهر قدرته على التعامل مع هذا الملف المعقد، وفق ما نقلت صحيفة لوباريزيان.

بدأ فيدال عمله في القسم الوطني للتحقيقات المالية والضريبية، في السابع من يناير 2013، وبعد يومين من توليه المهمة، شارك في عملية تفتيش أسفرت عن ضبط 1.5 مليون يورو نقدا بحوزة الوسيط زياد تقي الدين، في مطار بورجيه بعد عودته من ليبيا.

وفي شهادته الأخيرة، كشف فيدال عن الضغوط الكبيرة التي تعرض لها لإخفاء الحقائق المرتبطة بالفساد، موضحا أنه تعرض لتدخلات من شخصيات بارزة في الحكومة السابقة، بما في ذلك وزير الداخلية ورئيس الشرطة.

وأكد أنه قاد أطول وأصعب تحقيق في مسيرته المهنية، والذي استمر بين عامي 2013 و2022، وشمل عمليات تصنت هاتفية وتحقيقات معمقة.

وأشار فيدال إلى أن الخيوط بدأت تتكشف بعد القبض على تقي الدين، حيث تبين أن بشير صالح هو من استأجر الطائرة التي كان من المقرر أن يغادر بها الوسيط اللبناني، ليبدأ بذلك أول خيط يكشف عن العلاقة بين الحملة الانتخابية لساركوزي ونظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.