التيار (نجامينا) - أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتشاديين في الخارج عن إدانتها الشديدة لتصريحات ياسر العطا، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، التي اعتبرتها تهديدا صريحا لأمن وسلامة الأراضي التشادية.
وأشارت الوزارة، في بيان صادر مساء اليوم، إلى أن الأنظمة السودانية المتعاقبة، مدفوعة بأجندات "إرهابية"، حاولت على مدار أكثر من عقد زعزعة استقرار تشاد بشتى الوسائل، بما في ذلك دعم الحركات المتمردة ومساندة جماعة بوكو حرام.
وأكد البيان أن تشاد، رغم هذه التحديات، التزمت بضبط النفس وامتنعت عن الرد على العنف، بفضل حكمة قيادتها وتفاني قواتها المسلحة.
وحملت الوزارة المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع الراهن للقيادة السودانية، مؤكدة أنه ليس لتشاد أي دور في ذلك، كما شددت على أن التصريحات الأخيرة لياسر العطا قد تفسر على أنها إعلان حرب، مما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.
وأكدت تشاد احتفاظها بحق الدفاع عن أراضيها والتصدي لأي اعتداء محتمل، مع التزامها بالقانون الدولي، موضحة أن أي انتهاك لسيادتها سيواجه برد صارم.
وأضاف البيان أن تصريحات المسؤول السوداني تأتي في وقت تواصل فيه تشاد، انطلاقا من موقفها الحيادي واحترامها للقانون الدولي، جهودها لإنهاء النزاع في السودان، مع التذكير بأن هذا الصراع هو شأن داخلي سوداني تتحمل أطرافه المسؤولية الكاملة عنه.
وجدد البيان التزام تشاد باستضافة اللاجئين السودانيين، وفاء لتقاليدها في التضامن الإنساني، رغم الأعباء التي تتحملها في هذا الإطار، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس التزامها بالسلم والاستقرار في المنطقة.
ودعا البيان ياسر العطا وجميع الأطراف السودانية إلى وقف الأعمال العدائية فورا والانخراط في حوار جاد يفضي إلى حل سياسي دائم، كما شددت تشاد على عزمها العمل مع كل القوى الساعية لتحقيق السلام في السودان، مؤكدة أن أي نهج آخر سيكون غير مقبول.