حركة "إيرا" تندد باعتقال طلاب عقب احتجاجات في جامعة نواكشوط

بواسطة mina

رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

التيار (نواكشوط) - نددت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا"، بما وصفته بـ"حملة قمعية ممنهجة" شهدتها جامعة نواكشوط، عقب إفطار رئيس الجمهورية يوم السبت 22 مارس 2025، مؤكدة أن السلطات أقدمت على اعتقال عدد من الطلاب على خلفية احتجاجاتهم ضد ما اعتبروه "تغييبا لصوتهم" خلال الحدث.

وقالت الحركة، في بيان أصدرته اليوم، إن الاحتجاجات جاءت تعبيرا عن رفض الطلاب لما وصفوه بسياسات الإقصاء والتهميش، لا سيما حرمان آلاف منهم من المنح بسبب المعايير المعتمدة، إلى جانب تدهور الخدمات الجامعية، من نقل وإطعام وسكن، فضلا عن اختلالات أكاديمية متزايدة.

وأضاف البيان أن السلطات ردت على هذه التحركات الطلابية باعتقالات شملت نحو عشرين طالبا، من بينهم الناشط في الحركة المصطفى أنكاري، الذي اعتبر البيان أن استهدافه يعود إلى نشاطه الحقوقي، رغم عدم وجود أي دليل على تورطه في أعمال مخالفة للقانون.

وأشار البيان إلى أن السلطات أقدمت، في وقت لاحق، على اعتقال طلاب آخرين من السكن الجامعي، على خلفية إنتاجهم فيديو ساخرا من طريقة إفطار رئيس الجمهورية، معتبرا أن هذا النوع من التعبير معروف في الأنظمة الديمقراطية ولا يبرر القمع والاعتقال.

وأكدت الحركة أن بعض المعتقلين محتجزون في مراكز للشرطة، من بينهم الطالب تجاني لاي، المحتجز في مفوضية تفرغ زينه 2، وزميله آدم كيده، المحتجز في مفوضية تفرغ زينه 3، إلى جانب آخرين لم تكشف السلطات عن مكان احتجازهم.

وأدانت "إيرا"، في بيانها، ما وصفته بـ"سياسة الاختطاف والترهيب"، معتبرة أنها تعكس "عقلية بوليسية لا تمت لدولة القانون بصلة".

وطالبت الحركة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ووقف الملاحقات ذات الطابع السياسي، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، ومطالبة بإطلاع الرأي العام على أوضاعهم القانونية.

وأكدت الحركة تمسكها بالنضال السلمي من أجل الحقوق، ورفضها لجميع أشكال العنف أو التحريض عليه، مشددة على أن حرية التعبير حق يكفله القانون.

وأكد البيان على أن "تكميم أفواه الطلاب ليس الحل"، داعيا السلطات إلى الجلوس مع الطلاب والاستماع إلى مطالبهم بدلا من اللجوء إلى القمع، معتبرا أن الحوار هو السبيل الأفضل لحل الأزمات التي تعاني منها الجامعة.