التيار (نواكشوط) - أعلنت الولايات المتحدة عزمها تعزيز التعاون مع بوركينا فاسو، وذلك في إطار زيارة مرتقبة لمسؤول أمريكي رفيع إلى العاصمة واغادوغو.
وأوضح بيان صادر عن مكتب الشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية أن المسؤول في المكتب، نيك تشيكر، سيصل قريبا إلى واغادوغو للقاء عدد من المسؤولين البوركينابيين، من بينهم رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد، النقيب إبراهيم تراوري.
وأضاف البيان أن الزيارة تهدف إلى التأكيد على احترام الولايات المتحدة لسيادة بوركينا فاسو، وبحث الخطوات المقبلة لتعزيز التعاون والتشاور بين الجانبين في مجالي الأمن والاقتصاد.
وتأتي هذه الزيارة بعد أخرى قام بها المسؤول الأمريكي إلى العاصمة المالية باماكو مطلع فبراير الماضي، حيث التقى رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، العقيد عاصيمي غويتا، في إطار مساعٍ أمريكية لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع دول الساحل.
وكان وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، قد رحب في تدوينة على فيسبوك بما وصفه بـ"النهج الأمريكي الجديد"، داعيا إلى إدراجه ضمن إطار يأخذ في الحسبان التحولات الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة قيام تحالف دول الساحل.
وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبعض دول الساحل توترا، خصوصا بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، والتي شملت منع مواطني تلك الدول من دخول أراضيها، وهو ما ردت عليه بوركينا فاسو ومالي بإجراءات مماثلة.
وتشكل بوركينا فاسو، إلى جانب مالي والنيجر، تحالف دول الساحل، الذي أعلن انفصاله عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، واتجه إلى توسيع شراكاته مع دول مثل روسيا والصين وتركيا.
ويعد الساحل الإفريقي أحد محاور السياسة الأمنية الأمريكية منذ مطلع الألفية، حيث دعمت واشنطن برامج لمكافحة الإرهاب في المنطقة، شملت تدريب وتجهيز جيوش دولها، كما قدمت دعما لوجستيا واستخباراتيا للتدخل العسكري الفرنسي في مالي عام 2013.



