التيار (نواكشوط) - قال حزب الكرامة إنه تابع باهتمام النقاش الدائر حول الإجراءات المتعلقة بجمركة الهواتف المحمولة وما أثارته من تفاعل في أوساط الرأي العام، مؤكدا أن إصلاح وتطوير المنظومة الجمركية والجبائية يعدان من أكثر الإصلاحات ضرورة وأهمية، وينبغي أن يندرجا ضمن مسار أوسع يهدف إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف في تحمل الأعباء العمومية.
وأوضح الحزب في بيان صادر عنه، أن هذا المسار يستدعي اعتماد نهج تشاوري واسع يضمن إشراك مختلف الفاعلين في المجالين الاقتصادي والتجاري، بما يتيح تبادل الرؤى وتعزيز الفهم المشترك للإجراءات الإصلاحية، ويكفل تحقيق أكبر قدر من التوافق حولها.
وأكد الحزب أن تأمين الموارد المالية اللازمة لمواصلة المشاريع التنموية يتطلب اعتماد سياسة ضريبية عقلانية ومتوازنة تأخذ في الاعتبار مصلحة المواطنين، وتدعم الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة وما قد تفرضه من تحديات على الدول السائرة في طريق النمو، ومن بينها موريتانيا.
وثمن حزب الكرامة التوجه العام للسياسات العمومية في البلاد، المستلهم من رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي يقوم على دعم المواطنين والتخفيف من الأعباء المعيشية عليهم، وتوسيع دائرة الاستفادة من ثمار التنمية من خلال البرامج والمشاريع التنموية الجاري تنفيذها في مختلف المجالات.
ودعا الحزب إلى مواصلة تطوير الآليات الإجرائية والتنظيمية المرتبطة بهذه التدابير، بما يعزز فعاليتها ويضمن تطبيقها في إطار من العدالة والوضوح، مع الحرص على مواكبة المواطنين بالمعلومة الكافية وتبسيط المساطر الإدارية ذات الصلة، والاستفادة من التقدم الحاصل في مجال الرقمنة لتعزيز الرقابة الجمركية على المستوردين الأساسيين.
وجدد حزب الكرامة دعوته إلى ترسيخ نهج الشراكة بين الدولة والمواطن، بما يعزز الثقة في الإصلاحات الجارية ويخدم المصلحة العامة.



