التيار (آبيدجان) - قال جوزيف كابيلا إن بلاده بحاجة إلى “تغيير عميق” في نظامها السياسي، منتقدا بشدة أسلوب الحكم الحالي للرئيس فيليكس تشيسيكيدي، وذلك في تصريحات إعلامية نادرة بعد أشهر من الغياب.
جاءت تصريحات كابيلا في سلسلة مقابلات صحفية، من بينها حوار نشر في صحيفة لا ليبر بلجيك، حيث اعتبر أن الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتطلب حوارا سياسيا لتفادي تفاقم الأزمة، محذرا مما وصفه بخطر “سودنة” البلاد في حال استمرار التوترات.
وأكد الرئيس السابق أن التجارب الماضية أظهرت أهمية التفاوض في تجنب الانهيار، داعيا إلى تغليب الحلول السياسية بدل التصعيد العسكري، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
وانتقد كابيلا إدارة تشيسيكيدي لملفات السلام، واصفا إياه بـ“الداعي إلى الحرب”، ومشيرا إلى مسار المفاوضات التي جرت في الدوحة وواشنطن.
وفي سياق حديثه، تطرق إلى ضربة بطائرة مسيرة وقعت في 11 مارس، وأسفرت عن مقتل عاملة إنسانية فرنسية، معتبرا أنه قد يكون كان من بين الأهداف المحتملة، مع تأكيده أن التحقيقات لا تزال جارية.
وعلى صعيد أوسع، اتهم كابيلا السلطة الحالية بخرق الدستور وغياب الرؤية، مشددا على أن المطلوب ليس تعديل النصوص القانونية، بل إحداث تغيير شامل في بنية النظام السياسي.
ودعا الرئيس السابق إلى إنهاء ما وصفه بـ“نظام تشيسيكيدي” وتجديد الطبقة السياسية، في خطوة اعتبرت مؤشرا على عودته إلى المشهد السياسي، وسط مناخ يتسم بتصاعد التوتر في البلاد.



