التيار (نواكشوط) - قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، إن الحكومة قررت مراجعة أسعار المحروقات بناء على معطيات دولية ضاغطة، مع الإبقاء على دعمها لضمان استقرار السوق وحماية الاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مساء الأربعاء، ضم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، ووزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة، أن القرار يأتي في سياق تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد أزمة "مضيق هرمز" التي أدت إلى تراجع إنتاج النفط بنسبة 20%، واضطراب سلاسل التكرير والنقل.
وأشار الوزير إلى أن سعر طن الكازوال في السوق الدولي بلغ 1366 دولارا، أي ما يعادل 526 ألف أوقية قديمة، قبل وصوله إلى الموانئ الموريتانية، مؤكداً أن هذه المعطيات فرضت مراجعة "عقلانية" للأسعار، مع استمرار الدعم الحكومي.
وفي تفاصيل التسعيرة الجديدة، أكد الوزير استمرار دعم الغاز المنزلي، حيث حدد سعر قنينة (B12) بـ5000 أوقية قديمة رغم أن تكلفتها تتجاوز 9000 أوقية، كما حددت أسعار قنينتي (B6) و(B3) بأقل من كلفتهما الحقيقية، بدعم حكومي مباشر.
وبخصوص المحروقات السائلة، أعلن عن زيادة سعر الكازوال بنسبة 10% ليصل إلى 563.5 أوقية قديمة للتر، مع دعم قدره 282 أوقية، فيما ارتفع سعر البنزين بنسبة 15.3% ليبلغ 589.7 أوقية قديمة للتر، مع استمرار دعم قدره 88 أوقية لكل لتر.
وأكد الوزير أن الحكومة قررت الإبقاء على أسعار الكهرباء دون زيادة، رغم ارتفاع كلفة إنتاجها نتيجة زيادة أسعار الوقود المستخدم في محطات التوليد.
وفي سياق الإجراءات الاجتماعية المصاحبة، أوضح الوزير أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أمر بصرف إعانة مالية قدرها 30 ألف أوقية قديمة لصالح 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى منحة بقيمة 45 ألف أوقية قديمة للموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم 130 ألف أوقية قديمة.
وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من انعكاسات الأزمة الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، وتقليص الضغط على ميزانية الدولة مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية.



