المحامي محمد عبيد ينتقد بيانا داخل الهيئة ويدعو إلى تحكيم القانون بعيدا عن التجاذبات

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال المحامي محمد أحمد عبيد، إن الصراعات المهنية حين تخرج من إطار القانون إلى خطاب التوصيفات الشخصية “تفقد طابعها الأخلاقي قبل أن تفقد وجاهتها القانونية”، وذلك في رد نشره على صفحته بموقع فيسبوك، تعليقا على بيان صادر عن بعض أعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين.

وأضاف أن النقيب بونا ولد الحسن “معروف بصراحته ووضوحه وثباته على احترام القانون”، مشيرا إلى أن الحملات التي تستهدفه تتكرر كلما اتخذ قرارات “تحمي القانون أو تصون استقلال الهيئة”، على حد تعبيره.

وأوضح، بصفته عضوا في مجلس الهيئة، أن النقيب “يترفع عن المهاترات ولا ينجر إلى الحملات الشخصية”، معتبرا أن الرد الحالي يأتي “دفاعا عن احترام القانون وهيبة المؤسسة”، وحرصا على عدم ترك المجال لما وصفها بـ”التأويلات المغلوطة”.

وانتقد المحامي استخدام عبارة “أجانب” في البيان، واصفا إياها بأنها “غير مهنية ولا أخلاقية”، مؤكدا أن المعنيين بها “محامون مغاربيون تجمعهم وحدة الفضاء القانوني والثقافي”، وأن الجدل بشأنهم “لم يكن قانونيا خالصا بقدر ما أُريد له أن يتحول إلى مادة للتشويش”.

وفيما يتعلق بملف التعارض، أشار إلى ما اعتبره “ازدواجية في تطبيق القانون”، موضحا أن أحد الأسماء المدرجة ضمن لائحة التعارض “يواصل عمله بشكل علني”، متسائلا عن معايير تطبيق النصوص القانونية.

كما تطرق إلى قرار المحكمة العليا القاضي بتعليق أحد القرارات المرتبطة بالتعارض، مؤكدا أن ذلك “لا يلغي الواقع القانوني”، بل يندرج ضمن صلاحياتها في الإشراف القضائي، داعيا إلى التحفظ في الخطاب واحترام المؤسسة القضائية.

وأشار إلى أن النقاش حول هذا الملف بدأ مع المطالبة بتطبيق القانون، “فاستجاب النقيب لذلك”، قبل أن ترتفع أصوات تطالب بالتراجع، معتبرا أن قرارات المجلس الحالي “تأتي في سياق استمرارية العمل المؤسسي”.

وأضاف أن أعضاء في المجلس سبق أن فوضوا النقيب لمعالجة بعض الملفات، من بينها ملف الزملاء المغاربة، مؤكدا أنه “تحمل مسؤوليات متعددة، بل تبعات أخطاء لم تصدر عنه أحيانا، حفاظا على تماسك المؤسسة”.

وانتقد ما وصفه بمحاولات “دفع الهيئة إلى مواجهة مع المحكمة العليا”، مشددا على أن الواجب يقتضي احترام قراراتها وعدم توظيفها بشكل انتقائي.

كما لفت إلى ما اعتبره “انتقائية في المواقف” داخل الهيئة، مشيرا إلى أن بعض الأصوات ترتفع في حالات معينة وتغيب في أخرى، مستشهدًا بحالة زميلة قال إنها “لا سند لها إلا القانون”.

وختم المحامي محمد أحمد عبيد بالتأكيد على أن “احترام القانون لا يكون بالشعارات، وإنما بالممارسة المتسقة”، مضيفا أن النقيب سيظل “منحازا إلى القانون ووحدة الهيئة وكرامة المهنة”.