التيار (نواكشوط) - دعا النائب البرلماني عن حزب الإنصاف، الحسن ولد محمد، إلى الإفراج عن البرلمانيتين الموقوفتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور، منتقدا ما وصفه بطريقة التعامل معهما داخل السجن، ومحذرا من تداعيات الخطاب المتشنج على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وقال ولد محمد، خلال مداخلة له في جلسة برلمانية اليوم، إنه يرفض التصريحات المنسوبة للبرلمانيتين، لكنه يعتبر أن ما تعرضتا له “غير مقبول”، مشيرا إلى ما تحدثت عنه إحداهما بشأن تعرضها للاعتداء داخل السجن، إضافة إلى سجن الأخرى وهي في وضعية حمل.
واعتبر النائب أن ما جرى خلال الأيام الماضية لا يخدم الانسجام الاجتماعي ولا يعزز التهدئة، محذرا من تصاعد منسوب الاحتقان في البلاد، ومشددا على ضرورة تجنب كل ما من شأنه تأجيج الوضع الداخلي.
وأضاف أنه من غير المقبول، منع أقارب السجينتين من الزيارة، مؤكدا أن الحريات في البلاد يجب أن تتعزز وأن تصان كرامة جميع المواطنين دون تمييز.
وانتقد ولد محمد ما وصفه بخطابات مسيئة لبعض المكونات الاجتماعية، مشيرا إلى أن بعض التصريحات تضمنت أوصافا غير لائقة بحق شريحة الحراطين، داعيا إلى حماية جميع الشرائح الموريتانية واحترام قيم المجتمع وأخلاقه.
كما انتقد النائب رئيس الفريق البرلماني لحزب الإنصاف محمد الأمين ولد أعمر، معتبرا أن استشهاده خلال مداخلة سابقة بحديث “خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام” لم يكن موفقا في السياق الذي ورد فيه.
وأشار ولد محمد إلى أن أشخاصا أساؤوا للرئيس أو أشهروا السلاح علنا، وفق تعبيره، لم يتعرضوا لعقوبات مماثلة، داعيا إلى اعتماد العدالة والمساواة في التعامل مع مختلف القضايا.
وأكد النائب على رفضه لما صدر عن البرلمانيتين، مع تمسكه في الوقت نفسه بضرورة احترام حقوقهما.



