“رواق الفكر الوطني” يدعو لإصلاح جذري للتعليم وإنهاء هيمنة القطاع الخاص

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قالت مجموعة “رواق الفكر الوطني” إن مشروع المدرسة الجمهورية يمثل “رهانا مصيريا” لإرساء العدالة الاجتماعية وإنهاء الفوارق التي عمقتها سنوات من الخصخصة العشوائية، محذرة في الوقت ذاته من أن غياب الجاهزية اللوجستية والتربوية قد يفاقم أزمة الجودة المعرفية داخل المنظومة التعليمية.

وأضافت المجموعة، في تقرير حول واقع التعليم في موريتانيا، أن تراجع المدرسة العمومية بدأ منذ التسعينيات مع ما وصفته بـ”خصخصة التعليم”، معتبرة أن ذلك أدى إلى هجرة الكفاءات نحو المدارس الخاصة وانهيار الثقة في التعليم العمومي، إلى جانب تفشي الاكتظاظ وندرة المدرسين في عدد من المناطق.

وانتقد التقرير تجربة “مدارس الامتياز”، معتبرا أنها عمقت الفوارق الطبقية وسحبت المدرسين الأكفاء من المدارس العادية، داعيا إلى تعميم الجودة على جميع المؤسسات التعليمية بدل حصرها في مدارس محددة.

ودعت المجموعة إلى مراجعة شاملة للمناهج التعليمية، ورفع أجور المدرسين “بشكل ثوري”، وتوفير برامج تكوين مستمر، إضافة إلى إنشاء صندوق للتضامن المدرسي ودعم المدارس في المناطق الهشة.

كما طالبت بسن قوانين لحماية المدرسين وتجريم ما وصفته بـ”السمسرة بالتعليم العام”، مع فرض رقابة صارمة على المدارس الخاصة ومعايير البنية التحتية والكثافة داخل الفصول.

واقترح التقرير إنشاء “حرس مدرسي” وخبراء في علم النفس التربوي لمعالجة الاختلالات السلوكية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز صلاحيات المجلس الأعلى للتهذيب ومنحه استقلالية أكبر.

وأكدت المجموعة أن إصلاح التعليم “معركة وجودية” ترتبط بحماية الهوية الوطنية والسلم الاجتماعي، داعية إلى تخصيص ميزانيات استثنائية لإصلاح القطاع، وتوحيد التعليم الأساسي داخل المدارس العمومية بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الموريتانيين.