التيار (نواكشوط) - قال وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني السابق، سيد أحمد أبوه، إن موريتانيا خاضت “معركة إجرائية” قبل انتخاب رئيس البنك الإفريقي للتنمية، تمثلت في الاعتراض على اعتماد التصويت الإلكتروني، معتبرا أن ذلك ربما كان له “دور كبير” في مآل المنافسة.
وأوضح ولد أبوه، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، أن جلسة خصصت يوم 27 مايو 2025 بأبيدجان لاختبار جاهزية التصويت الإلكتروني لأول مرة في تاريخ انتخابات البنك، شهدت تعطل النظام لأكثر من ساعة ونصف، رغم حضور مهندسين لمساعدة المحافظين المشاركين.
وأضاف أن الوفد الموريتاني كان متوجسًا من الآلية الجديدة، بسبب ما وصفه بغياب الضمانات الكافية للشفافية، مشيرا إلى أنه أبلغ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بمخاوف البعثة، خاصة في ظل دعم رئيس البنك المنتهية ولايته أكينوومي أديسينا للمرشح السنغالي أمادو هوت.
وأكد ولد أبوه أنه نسق، خلال الاجتماع، مع عدد من المحافظين الأفارقة للمطالبة بالعودة إلى آلية التصويت السري بالبطاقات بدل التصويت الإلكتروني، بعد الصعوبات التقنية التي ظهرت خلال التصويت التجريبي.
وأشار إلى أن مرشح موريتانيا لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، أبلغ لجنة الإشراف أنه لا يعارض أي آلية أثبتت نجاعتها، لكنه شدد على ضرورة أخذ التعثر التقني بعين الاعتبار لضمان شفافية العملية.
ووفق التدوينة، فقد قررت رئيسة مجلس المحافظين، وزيرة الاقتصاد الإيفوارية حينها ووزيرة الخارجية حاليا، نييالا كابا، إلغاء التصويت الإلكتروني واعتماد الطريقة التقليدية المعتمدة في الانتخابات السابقة للبنك، والمتمثلة في الاقتراع السري بالبطاقات.
وأكد ولد أبوه أن موريتانيا “ربحت معركة إجرائية” خلال تلك المرحلة، مضيفا أن “القصة تتواصل”.



