ولد مولود: نجاح الحوار السياسي يتطلب ضمانات ومخرجات تعزز التوافق الوطني

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، الرئيس الدوري لقطب ائتلاف المعارضة، محمد ولد مولود، إن نجاح الحوار السياسي المرتقب يبقى رهينا بتوفير الضمانات اللازمة وتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن مختلف الأطراف من الوصول إلى تفاهمات تعزز التوافق والاستقرار السياسي في البلاد.

وأوضح ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي نظمه ائتلاف المعارضة، اليوم الخميس، أن المشاورات الجارية حول الحوار شهدت لقاءات ونقاشات بين مختلف الفاعلين السياسيين، بمن فيهم ممثلو الأغلبية ومؤسسة المعارضة، مؤكدا تمسك الائتلاف بموقف إيجابي من الحوار مع التشديد على ضرورة توفير مقومات نجاحه.

ودعا إلى الفصل بين النقاش المتعلق بالحوار الوطني والجدل الدائر حول المأمورية الثالثة، مطالبا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالتدخل لتقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف المطروحة، بما يساهم في تسريع التوصل إلى أرضية مشتركة بين الأطراف السياسية، مشيرا إلى أن المشاورات ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن الحوار المنتظر ينبغي أن يفضي إلى نتائج عملية تستجيب لتطلعات الفاعلين السياسيين وتدعم الاستقرار الوطني، منتقدا في السياق ذاته قانون الأحزاب الجديد، معتبرا أنه يحد من حرية العمل السياسي وتأسيس الأحزاب.

وفي الشأن الاقتصادي، انتقد ولد مولود قرار زيادة أسعار المحروقات، معتبرا أن انعكاساته ستؤثر بشكل مباشر على أصحاب الدخل المحدود والموظفين، داعيا إلى تجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف المعيشية الراهنة.

كما طالب بمراجعة وضعية التعاقد مع الشركة المكلفة باستيراد المحروقات وإخضاع الاتفاق المبرم معها للتدقيق، داعيا إلى مزيد من الشفافية في إدارة هذا الملف.

وأكد أن ائتلاف المعارضة يدعم البرامج الحكومية الموجهة للفئات الهشة، لكنه يرى أن فئات واسعة من الموظفين وذوي الدخل المحدود تواجه بدورها ضغوطا متزايدة، الأمر الذي يستدعي توسيع نطاق إجراءات الدعم الاجتماعي.

وانتقد كذلك السياسات التي ينتهجها البنك الدولي، معتبرا أنها ساهمت في ارتفاع الأسعار وتقليص الدعم الموجه لبعض المواد الأساسية، مضيفا أن خفض أسعار الغاز لا يكفي لتعويض آثار زيادة أسعار الوقود.

وفي ملف الهجرة والأمن الحدودي، دعا ولد مولود السلطات والقوى السياسية إلى إيلاء اهتمام أكبر للأوضاع في الولايات الشرقية الحدودية، محذراً من التحديات الناجمة عن تدفق المهاجرين والأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي.

وأشار إلى أن المكتب الجديد لقطب ائتلاف المعارضة سيتولى متابعة ملف الحوار الوطني، ومواكبة القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، والعمل على تعزيز التنسيق بين مكونات المعارضة والدفاع عن الحريات العامة.