التيار (نواكشوط) - طالبت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الحكومة بفتح تحقيق فني وإداري مستقل وشفاف في أسباب الحرائق والأعطال التي تسببت في اضطراب واسع بخدمتي الكهرباء والمياه في نواكشوط، داعية إلى تحديد المسؤوليات ونشر نتائج التحقيق أمام الرأي العام.
وقالت المؤسسة في بيان صادر عنها، إن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه خلال الأيام الأخيرة طالت أحياء واسعة من مختلف مقاطعات العاصمة، وتسببت في معاناة للمواطنين وأضرار وخسائر مادية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى انتظام الخدمات الأساسية.
وأضافت أن اندلاع حرائق مفاجئة ومتزامنة في عدد من المولدات الكهربائية الرئيسية أدى إلى اختلالات واسعة في منظومة التزويد بالكهرباء، وانعكس بشكل مباشر على خدمة المياه، معتبرة أن تزامن هذه الأعطال يطرح تساؤلات بشأن جاهزية المنظومة ومستوى الصيانة الوقائية والرقابة على المنشآت والتجهيزات الحيوية.
ورأت المؤسسة أن الأعطال الفنية قد تحدث في مختلف المنظومات، لكنها اعتبرت أن تحولها إلى أزمة واسعة النطاق يكشف، بحسب تقديرها، عن اختلالات في الصيانة والتسيير والرقابة والجاهزية.
وحملت مؤسسة المعارضة الحكومة المسؤولية عن تداعيات الأزمة والأضرار التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم ومصالحهم، منتقدة ما وصفته بضعف الصيانة الوقائية والرقابة على المنشآت والتجهيزات الحيوية، ومعتبرة أن تقادم المعدات وتراكم الأعطاب واختلالات المتابعة عوامل أسهمت في تفاقم الوضع.
ودعت المؤسسة إلى أن يشمل التحقيق المرتقب أسباب الحرائق والأعطال، وظروف الصيانة والتجهيز والتشغيل، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية، بما في ذلك محاسبة من تثبت مسؤوليته عن التسبب في الأعطال، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
كما طالبت الحكومة بوضع خطة عاجلة لإعادة انتظام خدمتي الكهرباء والمياه، لا تقتصر على معالجة الأعطال الآنية، وإنما تشمل إصلاح مكامن الخلل وتأمين المنشآت والتجهيزات وتعزيز الصيانة الوقائية والرقابة، إلى جانب وضع إجراءات تحول دون تكرار الأزمة.
وشددت المؤسسة كذلك على ضرورة اتخاذ إجراءات لجبر الأضرار التي لحقت بالمواطنين، خصوصا أصحاب الأنشطة والمنشآت التجارية، بسبب الانقطاعات المتكررة، معتبرة أنه لا ينبغي تحميل المواطنين وحدهم تبعات اختلال في مرفق عمومي يقع انتظامه وسلامته ضمن مسؤوليات الدولة.
وأكدت مؤسسة المعارضة أن الكهرباء والمياه من الخدمات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، داعية الحكومة إلى الانتقال من معالجة الأعطال بعد وقوعها إلى تعزيز الوقاية منها، ومن تقديم التبريرات إلى تحمل المسؤولية والمساءلة.



