داكار: مع بدء إعلان السياسة العامة لحكومة الوزير الأول.. السنغاليون ينتظرون نتائج ملموسة

بواسطة abbe

الوزير الأول السنغالي صباح اليوم أمام البرلمان

التيار (داكار) - بدأ الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة عرض السياسة العامة لحكومته أمام الجمعية الوطنية، ويعيش السنغاليون حالة من الترقب وسط توقعات كبيرة لرؤية خطوات ملموسة تلبي تطلعاتهم.

في العاصمة السنغالية، تبدو الشوارع نابضة بالحياة، فالزينة تزين أعمدة الإنارة، والأنوار تتلألأ في الأجواء، فديسمبر في داكار يحمل نسمات باردة تدفع السكان نحو ارتداء ملابس شتوية أكثر دفئا.

مشهد العاصمة يكتمل في ميدان "مدينا"، حيث تتشابك ضوضاء السيارات مع أحاديث المارة وضوء الشمس الذي يخترق الغيوم لينعكس على واجهات المباني.

في هذه الأجواء، تستمر الحياة اليومية بوتيرتها المعتادة، بائعات الإفطار يقدمن مشروبات ساخنة وأطباق تقليدية مثل "قهوة طوبى" و"خبز ندامبي"، بينما العمال والمارة يمضون في طرقهم وهم يتدفؤون بستراتهم.

مطالب ملحة في انتظار حلول..

مواطنون يعكسون تطلعات الشارع السنغالي، التي تتركز على حلول عملية ونتائج ملموسة، أحدهم أشار إلى ما وصفه بالإحباط الذي يسيطر على البعض. "الناس يريدون إنجازات فعلية، لقد منحوا الثقة للحكومة الجديدة، والآن ينتظرون تلبية الوعود"، يقول مواطن في داكار.

وتتفق الآراء على أن الأولوية يجب أن تكون لقطاعات الشباب، حيث أكد مواطن آخر أن "الشباب السنغالي منهك ويحتاج إلى فرص عمل ومشاريع ملموسة".

الزراعة والتعليم في صلب النقاش..

في أحد الأسواق المحلية، شدد أحد العاملين في القطاع الزراعي على أهمية دعم المزارعين، "نحن بحاجة إلى إصلاحات عاجلة تتعلق بالأراضي والمعدات الزراعية لتحسين الإنتاج وتلبية احتياجات البلاد"، قال مواطن مهتم بشؤون الزراعة.

أما التعليم، فقد حاز على نصيب كبير من النقاش، يعتقد أحد المواطنين أن تحسين قطاع التعليم العالي هو أساس التنمية، "لا يمكننا تحقيق التقدم دون شباب متعلم ومؤهل بشكل جيد"، علق قائلا، مشيرا إلى مظاهرات الطلاب المستمرة أمام جامعة الشيخ أنتا ديوب كمؤشر على وجود أزمة تحتاج إلى حلول عاجلة.

بعيدا عن العاصمة، يبرز الاحتياج لتحسين البنية التحتية في المدن الداخلية، حيث يعاني السكان من مشاكل في الصرف الصحي ونقص المياه، مواطنون دعوا إلى وضع هذه القضايا على رأس أجندة الحكومة الجديدة، مؤكدين أنها تشكل تحديات أساسية للسكان.

ومع الترقب والمتابعة الكبيرة لإعلان السياسة العامة في أوساط المواطنين، يعقد السنغاليون آمالهم على التزامات واضحة من الحكومة، ترسم ملامح الطريق للسنوات القادمة وتعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.