قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن التزامه بالحديث أمام نواب الشعب يعكس المنهج الجديد لإدارة الشأن العام وتكريس الحكم الراشد.
وأضاف في خطاب وجه للأمة قبل قليل أمام البرلمان بغرفتيه، أن قانون البلدية والولاية يمثل بداية للديمقراطية الحقّة واستكمال بناء هرم الدولة.
وأعلن تبون أن المؤشرات الاقتصادية والمالية للجزائر "في اللون الأخضر" باعتراف دولي، مشيرا إلى أن الجزائر تتجه لأن تكون ضمن الدول الناشئة خلال أشهر، موضحا أن مشاريع كبرى تم إطلاقها لأول مرة منذ الاستقلال، منها استغلال ثروات طبيعية وبناء السكة الحديدية التي تصل إلى تمنراست، مما يتيح استغلال المناجم الكبرى.
وأشار الرئيس الجزائري إلى اكتفاء الجزائر الذاتي من البنزين والكهرباء، مع فائض قدره 12 ألف ميغاوات للتصدير، وارتقاء الفلاحة لإنتاج ما يعادل 37 مليار دولار، متعهدا بتحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الليّن قريبا.
أكد تبون رفع القدرة الشرائية بنسبة 53% خلال هذه العهدة، ودعا الجزائريين بالخارج إلى الاستثمار في وطنهم، مطمئنا أن قانون الاستثمار سيبقى ثابتًا لعشر سنوات.
وشدد تبون على أهمية السيادة، مستذكرا الخراب الذي خلفه الاستعمار الفرنسي، ومطالبا بتنظيف النفايات النووية من مواقع التجارب في الصحراء، مجددا التزام الجزائر الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، معتبرا أن فكرة الحكم الذاتي "فرنسية الأصل".
وأشاد الرئيس الجزائري بإنجازات الشباب الجزائري، خاصة في الشركات الناشئة، مؤكدًا أن هذا الجيل يتميز بنقاء السريرة والعمل لصالح الوطن. وأكد وضع حلول لتعزيز الصناعة الوطنية، التي عانت من تصحر طويل.
واختتم تبون خطابه بدعوة الجزائريين إلى الثقة في مستقبل البلاد، مشددا على أن النهضة الاقتصادية والاجتماعية تسير بخطى ثابتة، وأن الجزائر بخير رغم التحديات الداخلية والخارجية.