رئيس حزب تواصل: ندعو إلى حوار وطني شامل يعيد الثقة ويستجيب لأولويات المواطن

بواسطة mina

التيار(نواكشوط) - افتتح رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل، حمادي سيدي المختار، اليوم في مدينة لعيون، الملتقى التكويني الذي تنظمه أمانة الحزب في ولايات الشرق تحت شعار: “التكوين رهان التمكين السياسي”.

وأكد في كلمته أن الملتقى يترجم قناعة الحزب بأن أي مشروع سياسي جاد لا يمكن أن يترسخ دون تأهيل الكوادر وإعدادها وعيا وفكرا وأداء، معتبرا أن التكوين يمثل أداة استراتيجية لتعزيز الفعالية التنظيمية وترسيخ الوعي السياسي، بما يتيح للحزب الانخراط الفاعل في الساحة الوطنية.

وأشار إلى ما تمثله الولايات الشرقية من أهمية استراتيجية على المستويات الجغرافية والديمغرافية والاجتماعية، مبرزا أنها رافد تاريخي وحاضر في بناء الدولة والمجتمع، ومخزون انتخابي معتبر يستدعي الاستثمار في طاقاته وتأهيل أبنائه لأدوار قيادية في الفعل السياسي والاجتماعي.

وفي تناوله للشأن الوطني، انتقد رئيس الحزب ما وصفه بـ “تراجع مؤشرات الثقة وضعف الرؤية الوطنية الجامعة”، معتبرا أن البلاد تعيش أوضاعا معيشية صعبة انعكست في غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتآكل الطبقة الوسطى. 
ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في مجالات الماء والكهرباء والتعليم والصحة، بعيدا عن ما سماه “الشعارات غير المترجمة إلى سياسات ملموسة”.

كما شدد على ضرورة صيانة الحريات العامة، محذرا من أي تضييق على الفاعلين السياسيين أو المدنيين، ومؤكدا أن حرية التنظيم والتعبير “حق أصيل لا منة فيه”، مطالبا بتمكين جميع القوى الوطنية بما في ذلك التنظيمات قيد الترخيص من ممارسة أدوارها بشكل قانوني.

وعلى الصعيد السياسي، جدد رئيس الحزب دعوته إلى إطلاق حوار وطني شامل لا يقصي طرفا ولا يستثني قضية، ويستجيب لحاجات المواطن وهمومه، ويرسي عقدا اجتماعيا جديدا يعيد الثقة بين المواطن والدولة ويعيد إحياء المسار الديمقراطي.

وفي ختام خطابه، توقف عند ما يجري في قطاع غزة واصفا ما يتعرض له السكان هناك بأنه “إبادة جماعية ترتكب على مرأى من العالم”، معتبرا أن غزة أصبحت رمزا للصمود وامتحانا للضمائر الحية. 
وقال إن نصرتها “ليست خيارا ولا إحسانا، بل التزام وشرف لا يسقط”.