التيار (نواكشوط) - وقع وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، عصر اليوم الأربعاء، اتفاقية تمويل مع الاتحاد الأوروبي عبر البنك الأوروبي للاستثمار، مخصصة لدعم إنشاء خط الجهد العالي لنقل الكهرباء الرابط بين مدينتي نواكشوط وكيفه.
وبموجب هذه الاتفاقية، سيقدم الاتحاد الأوروبي منحة بقيمة 34.32 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.6 مليار أوقية، تضاف إلى قرض سبق أن منحه البنك الأوروبي للاستثمار في أكتوبر الماضي بقيمة 90 مليون يورو، ليرتفع بذلك إجمالي الدعم الأوروبي لهذا المشروع إلى 124.3 مليون يورو.
ووفق إيجاز نشرته صفحة الوزارة، يهدف المشروع إلى خفض تكاليف إنتاج الكهرباء من خلال تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحفيز النمو الاقتصادي عبر توفير الطاقة لمناطق ذات كثافة سكانية عالية، إضافة إلى الإسهام في تحقيق الاستدامة البيئية، انسجاما مع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالولوج الشامل للطاقة النظيفة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي تمثل دعامة أساسية لتمويل المشاريع التنموية، مشيرا إلى أن هذا الدعم ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية المعتمدة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتشرف على تطبيقها حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي.
وأوضح الوزير أن موريتانيا تمتلك مقدرات كبيرة في مجال الطاقة وتشهد وتيرة استثمارات متسارعة في الإنتاج، في ظل نمو ملحوظ للطلب على الكهرباء، غير أن محدودية قدرات النقل والتوزيع ما تزال تشكل عائقا أمام الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات، مضيفا أن البرنامج الطموح الذي أعدته البلاد بدعم من شركائها، ومن ضمنهم الاتحاد الأوروبي، يندرج في هذا السياق، وتشكل الاتفاقية الموقعة اليوم إحدى ركائزه الأساسية.
من جانبه، اعتبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، جواكين تاسو فيلالونجا، أن المشروع يمثل استثمارا بنيويا يندرج في صلب مبادرة “فريق أوروبا” لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وسيسهم في دمج أكبر للطاقات المتجددة وتحسين موثوقية الإمداد الكهربائي، خاصة في المناطق الريفية.
بدوره، أكد ممثل البنك الأوروبي للاستثمار في بلدان إفريقيا الغربية، آدم برون، أن خط الجهد العالي يشكل ركيزة أساسية لبناء سوق كهرباء إقليمي، بما يعزز مرونة المنظومة الطاقوية الوطنية ويرفع قدرتها على استقطاب الاستثمارات الدولية، خصوصا في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.
حضر حفل التوقيع وزير الطاقة والنفط محمد ولد محمد ماء العينين ولد خالد، والأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية يعقوب ولد أحمد عيشه، والمدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك”، إلى جانب عدد من أطر القطاع.



