رئيس حزب تواصل يدعو إلى حوار وطني شامل ومقاربة جادة لمكافحة الفساد:

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، حمادي ولد سيدي المختار، إن اكتمال انتخابات التمثيل العمالي يمثل محطة مهمة للعمال والشغيلة الوطنية، معتبرا أنها ينبغي أن تشكل منطلقا لاستعادة الحقوق، وزيادة الرواتب، وتحسين ظروف العمل، بما يخدم مصلحة الوطن بشكل عام.

جاء ذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بمدينة ازويرات، حيث عبر ولد سيدي المختار عن تهنئته للشغيلة الوطنية على استكمال المسار الانتخابي، متمنيا لهم التوفيق والسداد، ومؤكدا أن هذه الاستحقاقات تمثل فرصة للدفاع عن الحقوق العمالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأوضح رئيس حزب تواصل أن وجوده في ازويرات يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بالوقوف مع المظلومين والمهمشين، وتجسيد شعار الإصلاح والتنمية، مضيفا أن المدينة، رغم كونها عاصمة المعادن في موريتانيا ومصدرا مهما لتمويل الاقتصاد الوطني، تعاني من تراجع واضح في الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم وطرق وكهرباء ومياه.

وأشار إلى أن ازويرات تضم السكة الحديدية الوحيدة في البلاد، ومع ذلك لا تنعكس ثرواتها المعدنية على واقعها الخدمي، مرجعا ذلك إلى انتشار الفساد وسوء التسيير، ومؤكدا أن المدن المعدنية في العالم عادة ما تحظى بخدمات متكاملة تعكس حجم الثروات التي تنتجها.

وشدد ولد سيدي المختار على أن حزب تواصل يتعهد، في حال تحمله مسؤولية تسيير الشأن العام، بإحداث تنمية حقيقية في ازويرات، ووضع حد لاختلالات التسيير وحرمان السكان من أبسط الخدمات الضرورية.

وجدد رئيس تواصل دعوة المعارضة الديمقراطية، وفي مقدمتها حزبه، إلى تنظيم حوار وطني شامل وجاد لا يستثني أي موضوع، ويعالج الإشكالات القائمة، خاصة ما يتعلق بالمنظومة الانتخابية، بما يعزز الوحدة الوطنية ويقود إلى ازدهار البلاد.

وأكد أن الحزب سيكون في طليعة المشاركين في أي حوار يستجيب لهذه المتطلبات، مقابل رفضه لأي حوار لا يحققها أو يمس المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بمأموريات الرئيس.

ودعا ولد سيدي المختار إلى جعل مكافحة الفساد أولوية مركزية في أي حوار وطني، منتقدا ما وصفه بالفجوة بين الشعارات المرفوعة والممارسة الفعلية، ومستغربا سجن المبلغين عن الفساد، ومطالبا بإطلاق سراح محمد ولد غده، ووضع حد للزبونية واستشراء المال العام.

وكان رئيس حزب تواصل قد استهل كلمته بالتعبير عن سعادته بوجوده في مدينة ازويرات، واصفا إياها بمدينة العمال والتضحية والصمود، ومذكرا بدورها التاريخي في النضال من أجل استكمال الاستقلال واستعادة الثروات الوطنية، معتبرا أنها مدينة تحمل دلالات وطنية عميقة.