حزب الإنصاف يدعو إلى حوار مع الفاعلين في قطاع الهواتف لضمان تطبيق متوازن للإصلاحات

بواسطة abbe

رئيس حزب الإنصاف محمد ولد بلال

التيار (نواكشوط) - قال حزب الإنصاف إنه يتابع باهتمام النقاش الدائر في الساحة الوطنية حول الإجراءات الجديدة المتعلقة بجمركة الهواتف المحمولة وتنظيم هذا القطاع، في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 وما صاحبه من إجراءات تنظيمية وتقنية تهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية وتعزيز الشفافية الاقتصادية.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الجمعة في نواكشوط، أن هذا الموضوع يكتسي حساسية خاصة نظرا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وبنشاط آلاف الشباب العاملين في سوق الهواتف المحمولة.

وأكد الحزب أن بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام يمر عبر نظام جبائي عادل ومنظم يضمن مساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية في تمويل التنمية الوطنية، ويسهم في الحد من الفوضى والتهرب الضريبي.

وأشار البيان إلى أن قطاع الهواتف المحمولة ظل لسنوات يعمل في جزء معتبر منه خارج التأطير القانوني والتنظيمي الكامل، وهو ما حرم الدولة من موارد مهمة، وأضعف القدرة على تتبع حركة السلع وضبط السوق.

وأضاف الحزب أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى إدخال هذا القطاع ضمن المنظومة الاقتصادية المنظمة، مع اعتماد آليات رقمية حديثة تسهل الإجراءات وتعزز الشفافية والتتبع.

ولفت إلى أن هذه الإصلاحات لم تقتصر على التنظيم فقط، بل تضمنت كذلك تخفيضا في الرسوم الجمركية مقارنة بالمعدلات السابقة، إضافة إلى اعتماد منصة رقمية مبسطة لتسوية وضعية الهواتف والتحقق منها إلكترونيا.

وشدد حزب الإنصاف على أن الضرائب عندما تكون عادلة وشفافة تشكل أداة تضامن وطني تساهم في تمويل الخدمات الأساسية، من التعليم والصحة إلى البنية التحتية وبرامج الدعم الاجتماعي وتشغيل الشباب.

وأكد الحزب، في الوقت ذاته، أن أي إصلاح اقتصادي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار أوضاع المواطنين وظروفهم المعيشية، خصوصا فئة الشباب والعمال الذين يعتمدون على الأنشطة التجارية الصغيرة كمصدر للرزق.

ودعا حزب الإنصاف الحكومة إلى مواصلة الحوار مع الفاعلين في قطاع الهواتف، خاصة الشباب العاملين في الأسواق، والاستماع إلى انشغالاتهم بما يسمح بتطبيق الإصلاحات بطريقة تدريجية ومتوازنة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي تضييق غير مبرر على المواطنين أو إضعاف فرص العمل في هذا القطاع.

ودعا الحزب إلى إدارة هذا النقاش بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن المزايدات أو التوظيف السياسي الضيق، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين ويعزز الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي.