التيار (نواكشوط) - قال رئيس قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، محمد ولد مولود، إن أحزاب المعارضة التي التقت مؤخرا بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لم تطلب إطلاق سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، نافيا ما وصفها بالشائعات المتداولة حول هذا الموضوع.
وأوضح ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي عقدته أحزاب المعارضة اليوم الجمعة، أن المعارضة ترفض إدخال القضايا الجنائية المرتبطة بملفات الفساد ضمن النقاشات السياسية أو ربطها بمسار الحوار مع السلطة.
وفي ما يتعلق بالحوار الوطني، عبر ولد مولود عن قلق المعارضة من تعثر المسار، مشيرا إلى أن الحوار يواجه حالة من الانسداد منذ نحو شهرين بسبب الخلاف حول طرح ملف المأمورية الرئاسية ضمن النقاشات التحضيرية.
وأضاف أن رد الرئيس خلال الاجتماع الأخير مع قادة المعارضة أثار، بحسب تعبيره، حالة من التشاؤم بشأن مستقبل الحوار، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي قد يهدد بتوقف المسار بشكل نهائي إذا لم تُتخذ خطوات لتجاوز الخلافات القائمة.
وأكد أن المعارضة ترفض الخوض في ملف المأموريات باعتباره محسوما بمقتضى النصوص الدستورية، مشددا على أن تعطل الحوار يمثل أمرا مقلقا بالنظر إلى أهمية القضايا الوطنية المطروحة للنقاش، ومؤكدا أن أحزاب المعارضة أبدت قدرا كبيرا من المرونة سعيا إلى إنجاح هذا المسار.
وأشار ولد مولود إلى أن المعارضة طرحت الموضوع على رئيس الجمهورية باعتباره صاحب مبادرة الحوار والمسؤول الأول عن إدارة الشأن العام، مذكراً بتدخلاته السابقة لتجاوز خلافات سياسية رافقت محطات حوارية مختلفة.
وفي محور آخر، حمل ولد مولود المسؤولية عن أزمة تلوث شحنة الغازوال التي شهدتها نواكشوط مؤخرا لسفينة شحن أجنبية تدعى "ماكاو"، قائلا إن معطيات فنية حصلت عليها المعارضة تشير إلى أن خزانات السفينة كانت في حالة متدهورة وتضم بقايا من شحنات سابقة، ما أدى إلى اختلاط الوقود بالمياه والشوائب.
وأضاف أن الإشكال ظهر بشكل أوضح في نواكشوط نتيجة تركز الرواسب في أسفل الخزانات، مشيرا إلى أن عملية نقل الشحنة تمت عبر سفينة محلية وصفها بالمتقادمة وتعاني من تسربات مائية.
وقال ولد مولود إن المعلومات المتوفرة لدى المعارضة تفيد بأن الشحنة تم شراؤها من سفينة أخرى في عرض البحر قبل نقلها إلى البلاد، معتبراً أن هذه الظروف كانت من بين الأسباب التي أدت إلى الأزمة الأخيرة.



