تواصل يدعو القوى السياسية إلى حماية الدستور والدفاع عن التداول السلمي على السلطة

بواسطة ezzein

رئيس حزب تواصل حمادي سيدي المختار

التيار (نواكشوط) - رفض حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» بشكل قاطع الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، محذرا من أن إعادة طرح القضية في هذا الظرف قد تربك مسار التحضير للحوار الوطني وتقوض مناخ الثقة بين الأطراف السياسية.

وقال الحزب، في بيان صادر مساء اليوم الاثنين، إن ما ورد في البيان الأخير للمكتب السياسي لحزب الإنصاف، بشأن الاستجابة لما وصفها بـ«مطالب» منتخبيه ومناضليه وأطره المتعلقة بالتمسك برئيس الجمهورية والدفع نحو «الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك»، يمثل ـ بحسب تقديره ـ انخراطاً واضحاً في الدعوة إلى فتح الباب أمام مأمورية ثالثة.

واعتبر «تواصل» أن أي محاولة لتقديم هذه الدعوات باعتبارها مطالب شعبية أو إصلاحات ضرورية لا تغير، في نظره، من تعارضها مع الأحكام الدستورية المنظمة للمأموريات الرئاسية، مؤكداً أن الإرادة السياسية لا يمكن أن تكون مبرراً لتجاوز القواعد الدستورية.

ودعا الحزب القوى السياسية والوطنية، وفي مقدمتها السلطة الحاكمة، إلى توجيه جهودها نحو معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، بدلاً من إعادة فتح ملف قال إنه «حُسم دستورياً».

وأكد «تواصل» أن التداول السلمي على السلطة واحترام الدستور يمثلان، من وجهة نظره، أساسا للاستقرار السياسي والاجتماعي، محذرا من أن ربط استقرار البلاد ببقاء الأشخاص أو استمرار نهجهم السياسي يضعف المؤسسات ولا يوفر ضمانات دائمة للاستقرار.

وجدد الحزب رفضه لأي دعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة، كما ندد بأي محاولة للالتفاف على الأحكام الدستورية المتعلقة بالمأموريات أو إعادة تفسيرها بما يسمح بتمديد السلطة.

كما دعا مختلف القوى السياسية والوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الدستور والدفاع عن التداول السلمي على السلطة عبر الوسائل الديمقراطية، مشددا على أن الاستقرار المستدام، بحسب البيان، يقوم على قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون.

وحذر «تواصل» من أن طرح قضية المأمورية الثالثة، بالتزامن مع التحضيرات الجارية للحوار الوطني، قد يبعث برسائل سياسية سلبية من شأنها إرباك مسار الحوار والتأثير على مستوى الثقة بين الأطراف المشاركة في التحضير له.