حزب الصواب ينتقد نهج الحكومة في التواصل مع المواطنين ويدعو إلى استعادة الثقة

بواسطة ezzein

رئيس حزب الصواب عبد السلام حرمه

التيار (نواكشوط) - انتقد حزب الصواب استمرار الحكومة في اتباع أساليب التواصل نفسها التي اعتمدتها حكومات سابقة، معتبرا أن تكرار التجارب التي لم تحقق نتائج ملموسة، وتجنب مواجهة الواقع، يفاقمان أزمة الثقة والمصداقية في المشهد السياسي الموريتاني.

وقال الحزب، في افتتاحية الأربعاء الصادرة اليوم 21 أكتوبر 2026، بعنوان «ما ينتظر من حكومتنا»، إن الحكومات ليست مطالبة بتقديم أفكار استثنائية باستمرار، لكنها مطالبة بتجنب تكرار المبادرات التي ثبت عدم جدواها، والتحلي بالنزاهة اللازمة للاعتراف بالواقع واحترام وعي المواطنين وذاكرتهم.

وأضافت الافتتاحية أن استمرار المشكلات التنموية وتعقّد مسارات معالجتها يعكسان، في جانب منهما، محدودية الأفكار الخلاقة لدى صناع القرار منذ الاستقلال، مشددة على أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بالسلطة أو المنصب الإداري، بل بالقدرة على التفكير في مشكلات المواطنين وتحويل همومهم إلى حلول عملية.

ورأت أن عجز المسؤولين عن تحويل أفكارهم إلى نتائج ملموسة يضعهم أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية، قد تجعل الانسحاب المشرف خيارا أفضل من الاستمرار في تحمل مسؤولية لا يستطيعون الوفاء بمتطلباتها.

وأكد الحزب أن الحكومة لا تحتاج إلى عبقرية استثنائية بقدر حاجتها إلى عقل سياسي ونزاهة في التعامل مع المواطنين، بما يمنع تقديم خطابات تتناقض مع الواقع أو اللجوء إلى تضليل الرأي العام للتنصل من المسؤولية.

وحذرت الافتتاحية من أن يتحول التضليل إلى ممارسة متجذرة لدى الحكومات، بحيث لا يقتصر أثره على خداع المواطنين، بل يمتد إلى خداع المسؤولين لأنفسهم، مستحضرة في هذا السياق حكاية «كابون» في المأثور الشعبي، بوصفها مثالا على تصديق المرء كذبة صنعها بنفسه.