التيار (نواكشوط) - أعلن وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، محمدو أحمدو امحيميد، أن الإصلاح الجديد لمنظومة الطلبية العمومية يتضمن إعادة هيكلة الهيئات المكلفة بتنظيم الصفقات ومراقبتها، واستحداث مرصد وطني للطلبية العمومية، إلى جانب اعتماد إجراءات لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ودعم المؤسسات الوطنية.
وقال الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، إن مشروع المرسوم المتعلق بتطبيق القانون رقم 026-2026، المتضمن مدونة الطلبية العمومية، يمثل المرحلة الثانية من إصلاح المنظومة، بعد صدور القانون في 10 يونيو الماضي.
وأوضح أن الإصلاح يشمل تحويل سلطة تنظيم الصفقات العمومية إلى «سلطة تنظيم الطلبية العمومية»، مع توسيع مهامها وصلاحياتها، وإعادة تسمية لجنة مراقبة الصفقات العمومية لتصبح «اللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية»، بما يعزز دورها في متابعة إجراءات إبرام العقود وضمان سلامتها وشفافيتها.
وكشف الوزير عن استحداث مرصد وطني للطلبية العمومية، يتولى جمع البيانات وإعداد الدراسات والتقارير المتخصصة، بهدف توفير معلومات موثوقة تساعد في تحسين القرارات المتعلقة بالقطاع.
وتتضمن المنظومة الجديدة، بحسب الوزير، إعادة تنظيم لجان الرقابة على الصفقات العمومية وفق ثلاثة مستويات، هي اللجان القطاعية واللجان متعددة القطاعات واللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية، إلى جانب تعزيز دور المفتشيات الداخلية بالوزارات والمفتشيات المالية والمفتشية العامة للدولة في مراقبة إجراءات الصفقات.
وفي مجال مكافحة الفساد، أشار الوزير إلى أن الإصلاح يتضمن إلزام الفاعلين بالتصريح بالممتلكات والمصالح، واعتماد الرقمنة التدريجية لإجراءات الطلبية العمومية، فضلا عن تقليص الآجال الزمنية لإبرام العقود وتنفيذها، بما يساهم في تسريع إنجاز المشاريع التنموية.
كما يشمل الإصلاح، وفق الوزير، وضع نظام لتأهيل العاملين في مجال الطلبية العمومية ومتابعة أداء لجان إبرام الصفقات، بهدف رفع كفاءاتهم المهنية وتعزيز مسؤولياتهم.
وعلى صعيد دعم القطاع الخاص الوطني، أوضح الوزير أن المدونة الجديدة تعزز مبدأ الأفضلية الوطنية، من خلال تخصيص نسبة لفائدة المؤسسات الوطنية المؤهلة عند منافستها للمؤسسات الأجنبية، بما يوسع مشاركتها في تنفيذ المشاريع العمومية.
وقال إن إعداد الإصلاح استند إلى تشاور مع مختلف الأطراف المعنية، من سلطات التنظيم والرقابة والجهات المتعاقدة ولجان إبرام الصفقات، إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الفنيين والماليين.
وأكد الوزير أن مراجعة المنظومة جاءت بعد تشخيص واقعها وتحديد جوانب القوة والاختلالات التي تتطلب المعالجة، مشيرا إلى أن الإصلاح استفاد من خبرات دولية وممارسات متخصصة جرى تكييفها مع الظروف الإدارية والاقتصادية الوطنية.
ووصف الإصلاح بأنه مسار طويل لتطوير الإطار القانوني والمؤسسي للطلبية العمومية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الموارد العمومية.



