التيار (نواكشوط) - دعا الوزير الأول المختار ولد اجاي القوى السياسية، في الأغلبية والمعارضة، إلى استثمار مناخ الهدوء السياسي لتعزيز الحوار والتنافس الديمقراطي، وتوجيه الاختلافات نحو تحسين السياسات العامة وتطوير أداء المؤسسات.
وقال ولد اجاي، خلال عرض السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية، إن المسؤولية المشتركة تجاه الوطن أكبر من الخلافات في الرؤى والمواقف، مشددا على أهمية ترسيخ ثقافة الاستمرارية والبناء على المكتسبات، بدلا من العودة المتكررة إلى نقطة البداية مع كل مرحلة سياسية.
وأضاف أن بناء الدولة مسار طويل يتطلب تضافر جهود الأجيال وتراكم الإنجازات، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لفتح صفحة جديدة قوامها الثقة في الحاضر، والتخطيط للمستقبل، والجدية في العمل والإصلاح.
وأكد الوزير الأول أن الحكومة مستعدة للتعاون مع جميع القوى والفاعلين، وبذل الجهود اللازمة لخدمة البلاد والاستجابة لتطلعات المواطنين، مشيرا إلى أن المسؤولية الحكومية تكليف وطني وليست امتيازا.
ودعا ولد اجاي إلى جعل المرحلة المقبلة مرحلة للوحدة والعمل، وأن يكون اختلاف الآراء مصدر إثراء للحياة الوطنية لا سببا للانقسام، مع التعويل على طاقات الشباب وقوة المؤسسات وتضامن المواطنين لدفع مسار التنمية.
وأشار إلى أن الصعوبات التي تواجه البلاد لا ينبغي أن تحجب فرصها وإمكاناتها، كما لا ينبغي لتجارب الماضي أن تحد من الطموح إلى تحسين الأوضاع وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.



