اتحاد دول الساحل يعلن حالة التأهب لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة

بواسطة abbe

رؤساء اتحاد دول الساحل

أعلن رؤساء دول اتحاد الساحل الإفريقي (AES)، المكون من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، في بيان صدر اليوم الأحد 22 ديسمبر 2024 بباماكو، عن اتخاذ تدابير حاسمة لحماية سيادة بلدانهم في وجه محاولات زعزعة الاستقرار التي تقودها جهات خارجية مدفوعة برغبات استعمارية جديدة.

وأكد البيان الصادر عن الجنرال عاصمي غويتا، رئيس الفترة الانتقالية في مالي ورئيس اتحاد دول الساحل، أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب انسحاب الدول الثلاث من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، الذي تم ترسيخه بإنشاء اتحاد دول الساحل في يوليو 2024، بهدف تعزيز السيادة الوطنية ومواجهة التدخلات الأجنبية.

وشدد الاتحاد على خطورة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، بما في ذلك الدعم اللوجستي والمالي للجماعات الإرهابية في مناطق حدودية رئيسية مثل حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل.

وبين البيان أنه في هذا السياق، قررت هيئة رؤساء الدول، وضع قوات الدفاع والأمن في حالة تأهب قصوى، مع إنشاء مسرح عمليات عسكري موحد يشمل دول الاتحاد الثلاث، ودعوة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة ورفض الانخراط في الجماعات الإرهابية.

واتهم الاتحاد المجلس العسكري الفرنسي باستخدام استراتيجيات خادعة لإعادة تنظيم وجوده العسكري في إفريقيا تحت غطاء إغلاق قواعده التقليدية، محذرا من أن الهدف الحقيقي لهذه التحركات هو استمرار الهيمنة الاستعمارية الجديدة.

كما أشار البيان إلى استمرار بعض رؤساء دول إيكواس في فرض أجندات خارجية على حساب استقرار المنطقة، واصفا هذه الممارسات بأنها تخدم مصالح قوى أجنبية على حساب الأمن الإقليمي.

ودعا اتحاد دول الساحل شعوب المنطقة إلى البقاء متيقظة ومساندة للجهود الأمنية، مؤكدا أن هذا الصراع ليس فقط معركة عسكرية، بل أيضا نضال من أجل الكرامة والسيادة الوطنية، مشددا على التزامه بتحقيق طموحات شعوب المنطقة في التحرر من التدخلات الأجنبية واستعادة السيطرة الكاملة على أراضيهم.

وأكد الجنرال غويتا، باسم رؤساء الدول، أن الاتحاد سيواصل العمل على تعزيز استقلاله السياسي والعسكري، داعيًا جميع الفاعلين المحليين والإقليميين إلى دعم هذه الديناميكية التحررية لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الساحل.