التيار (باماكو) - قال السفير الروسي في مالي، إيغور غروميكو، إن اتحاد دول الساحل (AES) يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والتنمية المستدامة في المنطقة، مشيدا بالتعاون الوثيق بين روسيا ودول الاتحاد، مالي، بوركينا فاسو، والنيجر.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد في باماكو أن الاتحاد يعد نموذجا لتحقيق مبدأ "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية"، بما يلبي تطلعات شعوب هذه الدول لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة.
وأشار غروميكو إلى أن الاتحاد سيكون له تأثير إيجابي على صياغة نظام جديد للأمن الإقليمي، مؤكدا التزام روسيا بدعم هذا التحالف عبر شراكة استراتيجية شملت مجالات مثل الدفاع، الأمن، البنية التحتية، التعدين، والطاقة.
واستعرض السفير الروسي الإنجازات الدبلوماسية التي حققتها روسيا في تعزيز علاقاتها مع مالي، لافتا إلى زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، والوفد المرافق له في يوليو الماضي، والتي شملت توقيع مذكرات تفاهم لتطوير البنية التحتية النووية، وتدريب الكوادر المحلية، وتعزيز الرأي العام الإيجابي حول استخدام الطاقة النووية.
وأشار السفير إلى مشاركة مالي في القمة الروسية-الإفريقية التي انعقدت بمدينة سانت بطرسبورغ، حيث تلقت مالي كميات كبيرة من القمح ضمن جهود موسكو لدعم الأمن الغذائي في إفريقيا.
ووجه السفير الروسي انتقادات حادة لما وصفه بالسياسات "الاستعمارية الجديدة" التي تنتهجها فرنسا في إفريقيا، متهما إياها بالتدخل في شؤون الدول ذات السيادة واستغلال مواردها الطبيعية.
وأكد أن التعاون الروسي-الإفريقي يقدم بديلا قائما على الاحترام المتبادل ودعم السيادة الوطنية للدول الإفريقية.
واختتم غروميكو حديثه بالتأكيد على التزام روسيا بمواصلة دعم مالي ودول الساحل في تحقيق أهدافها التنموية والأمنية، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.