قال اتحاد دول الساحل الثلاث إنه في خطوة تهدف إلى التصدي لحملات إعلامية مضللة تستهدف استقرار دوله، قرر إطلاق استراتيجية إعلامية شاملة لتعزيز صورته الإيجابية وتقديم معلومات موثوقة للسكان والمجتمع الدولي.
واجتمع وزراء الاتصال والتكنولوجيا الحديثة من بوركينا فاسو، النيجر، ومالي، يوم الأحد، في العاصمة المالية باماكو، حيث أقروا إنشاء منظومة إعلامية متكاملة تشمل قنوات تلفزيونية وإذاعية ومنصات إلكترونية.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية الاتحاد لمواجهة الأخبار الزائفة، وتقديم سردية واقعية عن تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأوضح الوزير المالي الحمدو آغ إيليين أن هذه المبادرة تهدف إلى "تقديم الحقيقة، وتفكيك المغالطات، وطمأنة الشعوب والمجتمع الدولي بشأن السياسات التي اختارتها دول الاتحاد لتعزيز سيادتها وتحقيق التنمية."
تشمل الخطة الجديدة إطلاق هوية بصرية موحدة للاتحاد، وتطوير وسائل إعلامية متخصصة بمنطقة الساحل، إلى جانب تنظيم حملات توعوية تستهدف السكان المحليين، كما سيتم إنشاء قناة تلفزيونية، ومحطة إذاعية، ومنصة إلكترونية لتكون أدوات أساسية لنشر المعلومات في الوقت الفعلي، فضلا عن تسليط الضوء على المبادرات التنموية والاجتماعية للاتحاد.
وأكد الوزراء على أهمية التعاون بين وسائل الإعلام العامة في الدول الثلاث لتعزيز نجاح هذه الاستراتيجية، وشددوا على أن المشروع يتطلب موارد بشرية ومالية كبيرة، داعين جميع الأطراف، بما في ذلك المجتمع المدني والإعلام الخاص، للمساهمة بفعالية في إنجاحه.
يذكر أن اتحاد دول الساحل تأسس في 16 سبتمبر 2023، عقب توقيع ميثاق "ليبتاكو-غورما" بين مالي، بوركينا فاسو، والنيجر، بهدف تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين الدول الثلاث.
جاء ذلك بعد انسحاب هذه الدول رسميا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في يناير 2024، متهمة المنظمة بأنها تخدم مصالح القوى الغربية.
وتعد الاستراتيجية الإعلامية الجديدة خطوة محورية لتعزيز الوحدة والتضامن بين دول الاتحاد، وتحقيق تواصل أكثر شفافية مع شعوب المنطقة، كما تعكس وفق الجهات الرسمية، رؤية طموحة لتقديم رواية صادقة عن التحديات والإنجازات، في مواجهة محاولات تشويه صورتها على الساحة الدولية.