مالي: بعد ساعات من اتهامه بالفساد.. شوغيل مايغا ينتقد المجلس العسكري

بواسطة abbe

شوغايل مايغا

التيار (باماكو) جدد الدكتور شوقيل كوكالا مايغا، رئيس الوزراء المالي السابق، انتقاده للحكومة العسكرية الحالية، مشددا على أن "الاعتقالات والترهيب لا يمكن أن يكونا أساسا لحكم بلد".

وأوضح مايغا، خلال استقباله أنصار حزبه "الحركة الوطنية من أجل النهضة" (MPR)، بمناسبة تهاني العام الجديد 2025، أن "الحكم بالفضيلة هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والعدالة".

تأتي تصريحات مايغا في وقت يواجه فيه اتهامات بالفساد المالي والإداري خلال فترة رئاسته للحكومة، فقد كشف تقرير صادر عن مكتب المدعي العام عن وجود مخالفات قدرت بحوالي 200 مليون فرنك إفريقي (ما يعادل 300 ألف يورو)، تضمنت إنفاقات مشبوهة على اشتراكات هاتفية، وعدم تحويل رسوم مستحقة للإذاعة الوطنية، ونفقات مهام مبالغ فيها.

وتمت إقالة مايغا من منصبه في نوفمبر الماضي بموجب مرسوم رئاسي، عقب انتقادات وجهها لدور الجيش في المرحلة الانتقالية.

ويعتبر عدد من المراقبين أن توقيت الكشف عن هذه الاتهامات قد يهدف إلى تقويض طموحات مايغا السياسية.

يذكر أن مايغا، البالغ من العمر 66 عاما، والمتخصص في الاتصالات السلكية واللاسلكية، تولى رئاسة الحكومة في يونيو 2021 عقب الانقلاب العسكري الثاني الذي قاده العقيد عاصمي غويتا، وكان ينظر إليه كواجهة مدنية للنظام العسكري قبل أن يتم استبداله بالجنرال عبد الله مايغا بسبب انتقاداته المتكررة لتوسع نفوذ الجيش في السياسة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد السياسي في مالي مفتوحا على احتمالات عدة، بين صراع النفوذ السياسي من جهة، والإجراءات القانونية التي قد ترسم مسار المستقبل لمايغا من جهة أخرى.