التيار (باماكو) - تعرضت مدينة أنيور، الواقعة قرب الحدود بين موريتانيا ومالي، مساء 6 يناير 2025، لهجوم مسلح عنيف نفذته جماعات مسلحة واستهدف مواقع عسكرية ومدنية بالمدينة، وذلك في حدود الساعة التاسعة والنصف بتوقيت غرينتش.
ووفقا لشهود عيان، أسفر الهجوم عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم حاكم المدينة، كما أكد مصدر محلي لـ"التيار" أن المهاجمين استخدموا مع بداية الهجوم حزاما نارية كثيفا، شمل رشاشات ثقيلة، وقذائف الهاون، مما ألحق أضرارا مادية جسيمة بالحامية العسكرية والمباني الإدارية بالمدنية.
ورغم غياب بيان رسمي حتى الآن من السلطات المالية، أفاد مصدر عسكري مالي، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ"التيار" أن الجيش تصدى للهجوم "الإرهابي" الذي استهدف المدينة، التي وصفها بأنها "روحية".
وأضاف أن سلاح الجو المالي تحرك لتمشيط المنطقة وتعقب العناصر المتورطة في الهجوم بهدف القضاء عليهم.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد الهجمات المسلحة في مالي خلال الأيام الأخيرة، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى التي باتت معقلًا للجماعات "المتطرفة" المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
وفي سياق متصل، أعلنت حركة ماسينا، التابعة لتنظيم القاعدة، فجر الاثنين عبر تسجيل صوتي منسوب لقائدها، مقتل الخليفة العام للطريقة العمرية، أحد فروع الطريقة التيجانية.
ويُعد الخليفة شخصية بارزة في المجتمع الديني والصوفي بمالي، ما يثير تساؤلات حول تداعيات اغتياله على استقرار المنطقة، حيث يُعتبر أحد أبرز القادة الدينيين فيها.
وتعيش مالي حاليا أوضاعا أمنية معقدة، رغم تأكيد المجلس العسكري الحاكم على مواصلة الجهود المحلية لتعزيز الاستقرار ومواجهة التهديدات الإرهابية.