المغرب يعرض مبادرته الأطلسية في تشاد لتعزيز تكامل دول الساحل

بواسطة abbe

التيار (نجامينا) - نظمت سفارة المغرب في تشاد، يوم الخميس 13 فبراير، لقاءً تبادليًا في العاصمة انجامينا، لبحث آفاق المبادرة الأطلسية الملكية، التي تهدف إلى منح دول الساحل منفذًا إلى المحيط الأطلسي وتعزيز تكامل المنطقة. حضر اللقاء عدد من المسؤولين التشاديين وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب قادة الرأي والفاعلين الاقتصاديين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد سفير المغرب لدى تشاد، عبد اللطيف الروجا، أن المبادرة الأطلسية الملكية، التي أطلقت عام 2023 في إطار "عملية الدول الإفريقية المطلة على الأطلسي"، تشكل امتدادًا للرؤية الإفريقية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز الاندماج الاقتصادي والتعاون جنوب-جنوب. وأوضح أن اللقاء يهدف إلى الترويج لهذه المبادرة لدى القادة التشاديين وحثهم على الاستفادة من الفرص التي تتيحها، مشيرًا إلى أن انضمام تشاد إلى هذا المشروع سيسهم في خلق منطقة ساحلية أطلسية أكثر استقرارًا وانفتاحًا على التجارة الدولية.

من جانبه، شدد المدير العام المكلف بالشؤون القانونية بوزارة الخارجية التشادية، ممثل الوزير بودو سيد، على أن المبادرة الأطلسية تعكس مقاربة إفريقية متكاملة للنهوض بالمنطقة، معتبرًا أن توفير منفذ بحري لدول الساحل يمثل خطوة هيكلية نحو تعزيز التنمية والتعاون الإقليمي. وأكد أن هذه الرؤية تتماشى مع توجه تشاد كدولة محورية في الساحل تسعى إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية.

بدورها، أشادت المديرة العامة المساعدة للوكالة الوطنية للاستيراد والتصدير، تايزوبا بيانغ بياتريس، بالمبادرة، مؤكدة أنها تفتح آفاقًا جديدة لاندماج تشاد في الاقتصاد العالمي، من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق الدولية وجذب الاستثمارات في القطاعات الرئيسية.

أما رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة والمناجم والحرف اليدوية، علي آجي، فقد اعتبر أن استكشاف منفذ جديد إلى المحيط الأطلسي يتماشى مع استراتيجية تشاد لتنويع موانئها وممراتها التجارية، مشيرًا إلى أن الموقع الجيواستراتيجي للبلاد يمنحها إمكانيات هائلة لتطوير التبادلات التجارية.

كما رحب رئيس المجلس الوطني لأرباب العمل، بشارة دودوا، بالمبادرة، معتبرًا أنها تمثل فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، ومؤكدًا أن تسهيل الوصول إلى المحيط الأطلسي سيشكل حافزًا لتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة.

وقد شهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من المشاركين، الذين اعتبروا المبادرة فرصة تاريخية لتحقيق نهضة اقتصادية في دول الساحل، داعين إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتنفيذ هذا المشروع الطموح، الذي من شأنه إحداث تحول إيجابي في المنطقة.