وزير الصحة: إطلاق 468 وحدة تبريد جديدة لتعزيز حفظ اللقاحات في موريتانيا

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الصحة محمد محمود ولد اعل محمود إن اقتناء 468 وحدة جديدة من سلاسل التبريد الخاصة بحفظ اللقاحات يشكل استثمارا استراتيجيا في الأمن الصحي للبلاد، نظرا للدور المحوري الذي يلعبه التلقيح في الوقاية من الأمراض المعدية والحد من الوفيات المرتبطة بها.

جاء ذلك خلال إشرافه، اليوم الخميس رفقة والي نواكشوط الجنوبية، على حفل تسلم وإطلاق تشغيل هذه الوحدات، إضافة إلى غرفتي تبريد مركزيتين لصالح البرنامج الموسع للتلقيح، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المنظومة الوطنية للتحصين وضمان حفظ اللقاحات وفق المعايير الدولية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى بناء نظام صحي متكامل يضمن الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.

وأوضح الوزير أن التلقيح يعد من أكثر التدخلات الصحية فعالية على مستوى العالم، حيث أسهم في إنقاذ ملايين الأرواح، مشيرا إلى أن موريتانيا حققت خلال العقود الماضية تقدما ملحوظا في هذا المجال، إذ ساهم البرنامج الموسع للتلقيح منذ إنشائه عام 1977 في مكافحة 13 مرضا ذا أولوية، كما تم إدخال 22 لقاحا ضمن برنامج التلقيح الروتيني، ما مكن من رفع مستوى التغطية بالتلقيح إلى أكثر من 90% بالنسبة للقاحات الأساسية، وأسهم في خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

وأضاف أن اقتناء هذه الوحدات يهدف إلى استبدال الأجهزة المتعطلة أو التي تجاوزت عمرها الافتراضي، إضافة إلى تجهيز عدد كبير من المرافق الصحية، خصوصًا النقاط الصحية في القرى والمناطق النائية، بما يعزز تقريب خدمات التلقيح من المواطنين ويرفع من جودة حفظ اللقاحات.

وأشار إلى أن 74% من هذه الوحدات موجهة للنقاط الصحية، فيما تعمل 81% منها بالطاقة الشمسية، بما يتلاءم مع خصوصية المناطق الريفية ويضمن استمرارية عملها في مختلف الظروف، مؤكدًا أن عملية نشر وتركيب هذه المعدات ستتم في جميع ولايات الوطن خلال فترة لا تتجاوز شهرين.

وثمن وزير الصحة الشراكة القائمة بين القطاع وشركائه الفنيين والماليين، وعلى رأسهم البنك الدولي ووكالات الأمم المتحدة، لما يقدمونه من دعم لجهود تطوير المنظومة الصحية وتعزيز برامج الوقاية والتحصين في موريتانيا.

جرت الفعالية بحضور الأمينة العامة لوزارة الصحة العالية يحي منكوس، وعمدة بلدية الميناء، إضافة إلى ممثل وكالات الأمم المتحدة المعتمدة في موريتانيا، والممثل المقيم للبنك الدولي، وعدد من مسؤولي القطاع والسلطات الإدارية والأمنية.