التيار (نواكشوط) - وجه سجناء مناهضون للعبودية في موريتانيا رسالة مفتوحة بتاريخ 28 مارس 2026 إلى رئيس جمهورية غانا، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وعدد من المنظمات الإفريقية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، دعوا فيها إلى تدخل عاجل للتحقيق في ما وصفوه باستمرار ممارسات العبودية في البلاد.
ووفق بيان أرسلت نسخة منه إلى التيار، أوضح أصحاب الرسالة، وهم ثلاث نساء وأربعة رجال قالوا إنهم ينتمون إلى شريحة الحراطين، أنهم يقبعون في السجن على خلفية نشاطهم المناهض للعبودية، معتبرين أن السلطات بدلا من تطبيق القوانين المجرمة لهذه الممارسات، لجأت إلى اعتقالهم وتعذيبهم، على حد تعبيرهم.
وأشار السجناء إلى قضية طفلة تبلغ من العمر 11 عاما، قالوا إنها تعرضت للاستغلال والعمل القسري والحرمان من التعليم، مؤكدين أنهم كشفوا هذه الوقائع أمام القضاء في فبراير 2026، قبل أن يتم توقيفهم، بينما لم تتم مساءلة المتهمين باستغلال الطفلة، وفق ما ورد في الرسالة.
واتهمت الرسالة السلطات بانتهاج ما وصفته بسياسات تهدف إلى تحييد الانتقادات الدولية، من خلال المصادقة على الاتفاقيات الدولية وسن قوانين، مقابل استمرار ممارسات على أرض الواقع، إضافة إلى ما قالت إنه تضييق على الحركات والمنظمات المناهضة للعبودية.
ودعا السجناء إلى فتح تحقيق دولي مستقل حول ممارسات العبودية في موريتانيا، وتوفير حماية فورية للطفلة المعنية وأسرتها، والإفراج عن المعتقلين على خلفية نشاطهم الحقوقي، إلى جانب إنشاء آلية دولية لمتابعة تنفيذ القوانين ذات الصلة.
كما عبر الموقعون عن قلقهم إزاء أوضاع السجون، مشيرين إلى ما وصفوه بغياب المعايير الصحية واحترام الحقوق الأساسية للسجناء، مؤكدين أن أولويتهم تبقى حماية الضحايا، خصوصا الأطفال والنساء، الذين قالوا إنهم لا يزالون عرضة للاستغلال.



