مفوضة الأمن الغذائي: المفوضية عززت قدراتها اللوجستية وأصبحت الذراع الرئيسية للدولة في التدخلات الاجتماعية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قالت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، إن المفوضية تعد من أعرق القطاعات الحكومية وأكثرها خبرة في مجال التدخلات الاجتماعية والأمن الغذائي، مؤكدة أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا في الأدوار والصلاحيات، ما عزز قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات على امتداد التراب الوطني.

وأضافت بنت خطري، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية، أن المفوضية تمتلك أكبر القدرات التخزينية واللوجستية المخصصة للبرامج الاجتماعية، مشيرة إلى أنها عززت أسطولها مؤخرًا باقتناء 18 شاحنة جديدة تتراوح حمولتها بين 30 و55 طنًا، بهدف تسريع نقل المساعدات والمواد الغذائية إلى مختلف الولايات.

وأوضحت أن المفوضية تمثل الذراع التنفيذي للحكومة في مجالات تخزين ونقل وتوزيع المساعدات، سواء ضمن برامجها الخاصة أو بالتنسيق مع قطاعات حكومية أخرى، من بينها برنامج التموين المدعوم الذي تنفذه المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء "التآزر"، إضافة إلى برامج وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي المتعلقة بالكفالات المدرسية والسكن الداخلي، وبرامج وزارة الزراعة الهادفة إلى دعم المزارعين.

وأكدت أن المفوضية تضطلع بدور محوري في التدخل السريع خلال الكوارث والفيضانات، من خلال توفير المأوى والسلال الغذائية والمساعدات الأساسية للمتضررين، لافتة إلى أن حضورها الميداني أصبح يشمل جميع مقاطعات البلاد.

وقالت مفوضة الأمن الغذائي إن القدرة التخزينية للمفوضية شهدت تطورًا كبيرًا، إذ ارتفعت من نحو 120 ألف طن قبل عام 2019 إلى أكثر من 254 ألف طن، بعد إضافة طاقة تخزينية جديدة بلغت 134 ألفًا و900 طن، وهو ما جاء استجابة للتحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 والحرب الأوكرانية، وتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية.

وأضافت أن هذا التوسع شمل بناء مخازن جديدة وتوسعة أخرى قائمة، وإنشاء مرافق تخزينية في مناطق لم تكن تتوفر عليها سابقًا، بما وفر مرونة أكبر في تخزين المواد الغذائية وتنفيذ البرامج الاجتماعية.

وأشارت بنت خطري إلى أن المفوضية تمتلك فرقًا ميدانية جاهزة للتدخل، كما تشرف على عمليات التوزيع والاستجابة الإنسانية داخل مخيم اللاجئين في امبره، من خلال مكتب مخصص لهذا الغرض، إلى جانب شراكات دائمة مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي.

وأكدت أن اتساع شبكة المخازن والخبرة المتراكمة التي تتمتع بها المفوضية يعززان مكانتها كأحد أهم أذرع الدولة في الاستجابة السريعة للأزمات وتنفيذ البرامج الاجتماعية.