موريتانيا تدعو إلى توظيف الابتكار لتعزيز السيادة الغذائية وتطوير الإنتاج الزراعي

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - أعلن الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، أحمد سالم ولد العربي، أن تعزيز السيادة الغذائية في موريتانيا يتطلب تطوير الإنتاج المحلي، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، وتحسين البنى التحتية للتخزين والتصنيع والتسويق، بما يرفع الإنتاجية ويعزز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الغذائية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، خلال إشرافه على تخليد اليوم العالمي للأغذية في موريتانيا، المنظم هذا العام تحت شعار «ابتكار اليوم… غذاء الغد»، بمشاركة ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة وشركاء التنمية وفاعلين في مجال الأمن الغذائي.

وقال ولد العربي إن الابتكار لم يعد مقتصرا على تحسين وسائل الإنتاج الزراعي، بل يشمل مختلف مراحل المنظومة الغذائية، من التخزين والنقل إلى التوزيع والتسويق، مشددا على أهمية الجمع بين التقنيات الحديثة والخبرات المحلية للمنتجين.

واستعرض المسؤول الحكومي الإجراءات المتخذة لدعم الإنتاج المحلي، واستصلاح الأراضي الزراعية، وتطوير منشآت التخزين والتصنيع والتسويق، وتنظيم شعبة الخضروات وتسهيل الحصول على التمويل، مشيرا إلى التقدم المسجل في إنتاج الأرز بفضل الاستثمارات العمومية ومساهمة القطاع الخاص.

ودعا إلى توسيع استخدام الميكنة الزراعية، وتطوير البذور المحسنة والأصناف الملائمة للظروف المناخية، والاستفادة من الأدوات الرقمية في تحسين الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التكوين والإرشاد الزراعي ورفع كفاءة المنتجين.

وأشار ولد العربي إلى أن الأزمات الدولية والتغيرات المناخية تؤثر على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد، مؤكدا أهمية مواصلة التعاون مع الشركاء الفنيين والماليين لدعم البرامج الرامية إلى تحديث القطاع الزراعي وتحسين ظروف الإنتاج.

من جهته، أشاد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في موريتانيا، جان سيناهون، بالبرامج والمشاريع الحكومية في مجالي الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، خصوصا في الوسط الريفي، معربا عن استعداد المنظمة لمواصلة التعاون مع الوزارة وشركائها.

وتضمنت الفعاليات كلمة للمدير العام لمنظمة الفاو بشأن أهمية الابتكار وتكثيف الجهود الدولية لمواجهة الجوع وانعدام الأمن الغذائي، قبل أن يختتم البرنامج بزيارة معرض نظمته المنظمة بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني، لاستعراض مبادرات وتجارب في مجال الأمن الغذائي وتطوير النظم الغذائية.

وجرت الفعاليات بحضور الممثلة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، وممثل برنامج الأغذية العالمي، وعدد من الشركاء الفنيين والمهتمين بالشأن الزراعي والغذائي.