التيار (نجامينا) - أعلن الدكتور سوكسيه ماسرا، زعيم حزب "المحولون" في تشاد، ورئيس الوزراء السابق، قبوله بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في البلاد.
وأكد في بيان قرأه مساء اليوم الثلاثاء، ثقته التامة في المؤسسات الوطنية وفي الرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي إنتو، مشيرا إلى استعداده للعمل مع الرئيس من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.
وقد جاءت هذه التصريحات بعد موجة من الانتقادات التي واجهها النظام التشادي من قبل المعارضة، لا سيما بعد دعوات المقاطعة الواسعة للانتخابات التشريعية، التي شهدت نسبة مشاركة عادية، مع مزاعم بالتزوير وعدم الشفافية.
وكان ماسرا قد عارض في السابق النظام الحاكم ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه القضايا، إلا أنه اليوم يظهر تحولا لافتًا في موقفه السياسي.
وتحدثت مصادر رسمية داخل حزب الوزير الأول السابق للتيار عن وجود مفاوضات بين الرجل والرئيس محمد إدريس ديبي، وأكدت مصادر التيار وجود اتفاق بين الرجلين، يعود بموجبه ماسيرا إلى رئاسة الوزراء من جديد لقيادة العمل الحكومي بعد انعقاد البرلمان الجديد.
وفي بيانه، قال ماسرا: "أعيد تأكيد ثقتي في المؤسسات وفي محمد إدريس ديبي، لنتقدم معا بالبلاد..، أكرر استعدادنا..، بقبول العمل مع رئيس الجمهورية من أجل استقرار وتنمية بلدنا."
هذا التحول يعكس رغبة واضحة في العمل المشترك مع الحكومة الحالية، وهو ما قد يساهم في تحقيق استقرار سياسي في بلد يعاني من تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة.
ويعتبر بعض أنصار النظام هذه الخطوة مهمة للغاية في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع الضغوط الداخلية والخارجية على النظام التشادي.
ورغم أن هذا التحول قد يُعتبر خطوة نحو تهدئة الأوضاع، إلا أنه يظل بحاجة إلى متابعة دقيقة من جميع الأطراف السياسية في تشاد، حيث يتوقع البعض أن يكون لهذه التصريحات تأثير على العلاقة بين الحكومة والمعارضة في المرحلة المقبلة.
ويبقى السؤال حول كيفية تأثير هذا التعاون المعلن بين سوكسيه ماسرا والرئيس ديبي على مستقبل التشاد السياسي، خصوصًا في ظل الانقسامات الحالية والتحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد على مختلف الأصعدة.