وزير الصيد: حماية مخزون السردينل تقوم على المعطيات العلمية والتسيير الرشيد

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، إن حماية مخزون السردينل ترتكز على المعطيات العلمية والتسيير الرشيد، مؤكدا أن الحكومة تعتمد رؤية متكاملة لتطوير قطاع الصيد بما يحقق التوازن بين المحافظة على الثروة السمكية وتعظيم مردودها الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف الوزير، خلال رده أمام الجمعية الوطنية على سؤال شفهي مشفوع بنقاش تقدمت به النائب عزيزة جدو، أن السردينل يمثل مخزوناً سمكياً مشتركاً بين موريتانيا وعدد من دول المنطقة، وأن وضعيته تتأثر بمستويات الاستغلال في جميع الدول المتشاطئة، وليس بالإجراءات الوطنية وحدها.

وأوضح أن موريتانيا تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطبق نظام الحصص الفردية المبني على الأسس العلمية، كما بادرت منذ عام 2022 إلى تنفيذ خطة لاستصلاح مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، تضمنت إجراءات للحد من جهد الصيد، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين الحوكمة، إضافة إلى حظر استخدام السردينل في إنتاج مسحوق وزيوت السمك منذ عام 2021.

وأشار الوزير إلى أن هذه التدابير أسهمت في خفض جهد الصيد الصناعي بأكثر من 30%، وتقليص عدد سفن الصيد بالشباك الدوارة من أكثر من خمسين سفينة إلى نحو ثلاث عشرة سفينة، إلى جانب تحسين جودة المصيد وظهور مؤشرات إيجابية على إمكانية استعادة المخزون.

وأكد ولد بوسيف أن كميات أسماك السطح المصطادة في موريتانيا خلال عام 2025 بقيت ضمن الحدود التي حددها البحث العلمي، إذ لم تتجاوز نسبة الاستغلال 65% من الحد المسموح به، مشدداً على أن الحفاظ على المخزون المشترك يتطلب تنسيقاً إقليمياً بين الدول المعنية.

وأضاف أن لجنة مصايد الأسماك في المنطقة الشرقية الوسطى للمحيط الأطلسي أوصت، خلال اجتماعها الأخير، بخفض جهد الصيد على المستوى الإقليمي بنسبة 60%، مع تعميم الإجراءات التي اعتمدتها موريتانيا على بقية دول المنطقة لضمان استدامة المخزون.

وخلال النقاش، أجاب الوزير على استفسارات النواب المتعلقة بحماية الثروة السمكية، وآليات الرقابة، وتطوير البنى التحتية البحرية والمينائية، وتثمين المنتجات البحرية، وتموين السوق المحلية، مؤكداً أن القطاع سيواصل اعتماد القرارات المبنية على نتائج البحث العلمي، بما يضمن الاستغلال المستدام للموارد البحرية وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.