التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن موريتانيا تواصل تنفيذ برامج ومشاريع تهدف إلى صون التراث الثقافي غير المادي وتثمينه، باعتباره رافعة للهوية الوطنية وأداة لتعزيز التنمية والتماسك الاجتماعي.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الأربعاء في باريس، في أعمال الدورة الحادية عشرة للجمعية العامة للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، المنظمة بمقر منظمة اليونسكو.
وأكد الوزير أن موريتانيا تختتم خلال هذه الدورة مأموريتها ضمن هيئات اتفاقية 2003، بعد عضويتها في اللجنة الحكومية الدولية للفترة 2022-2026، ومشاركتها في مكتبها التنفيذي ممثلة للمجموعة العربية، مشيرا إلى أن البلاد حرصت خلال هذه الفترة على الإسهام في تطوير آليات تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق العربي في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي.
واستعرض ولد مدو أبرز المكاسب التي حققتها موريتانيا في هذا المجال، من بينها الاعتراف الدولي بالمحظرة الموريتانية، وإدراج ملحمة "سامبا غلاديو" ضمن عناصر التراث المشترك، والاعتراف باللغة السوننكية لغة عابرة للحدود.
كما تطرق إلى عدد من المشاريع الثقافية الجاري تنفيذها، من بينها إنشاء المعهد الوطني للفنون، وإطلاق المعرض الدولي للكتاب في نواكشوط، واستحداث جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، إضافة إلى مشاريع الحي الثقافي وقصر الثقافة ونصب الأمة.
وأشار الوزير إلى مواصلة العمل على تطوير الجرد الوطني للتراث الثقافي غير المادي، وتوسيع شبكة المتاحف الجهوية، وتعزيز البحث الأثري في عدد من المواقع التاريخية، من بينها آزوكي وأوداغست وكومبي صالح وتومبي جيري، فضلا عن دعم الدراسات المتعلقة بموقع عين الصحراء "قلب الريشات".
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكثيف برامج بناء القدرات لحماية التراث الثقافي غير المادي، مؤكدا أن التحولات الرقمية تتيح فرصا جديدة لتوثيق التراث ونشره، مع ضرورة الحفاظ على خصوصياته الثقافية.
وحضرت أعمال الدورة السفيرة المندوبة الدائمة لموريتانيا لدى اليونسكو، مولاتي المختار امحيميد.



