التيار (نواكشوط) - نظمت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الخميس بمقرها في نواكشوط، ورشة عمل مخصصة لاعتماد التقرير السنوي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك لسنة 2025.
ووفق إيجاز نشرته صفحة الوزارة، تكتسي هذه الورشة أهمية خاصة، كونها تشكل محطة أساسية لتقييم حصيلة الإنجازات واستخلاص الدروس المستفادة من الخطة العملية الثانية للاستراتيجية (2021–2025)، تمهيدًا لإعداد أولويات الخطة العملية الثالثة (2026–2030).
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، يعقوب ولد أحمد عيشه، في كلمته الافتتاحية، أن الاقتصاد الوطني حافظ على توازنهات الأساسية، مسجلا معدل نمو يقارب 4% خلال سنة 2025، رغم الظرف الدولي المتسم بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية وتزايد آثار التغيرات المناخية.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت تحسنًا في مستوى التحكم في التضخم، وتطورًا إيجابيًا في المالية العامة والحسابات الخارجية، إلى جانب استمرار استدامة الدين العمومي، وهو ما يعكس—حسب قوله—سلامة الخيارات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية المعتمدة.
وأشار إلى تسجيل تقدم في القطاعات الإنتاجية من خلال تعزيز الاستثمارات في الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد البحري والبنى التحتية والخدمات، بما ساهم في دعم وتنويع الاقتصاد الوطني.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن الفترة شهدت مكاسب مهمة في قطاعات الطاقة والنقل والمياه والصرف الصحي والرقمنة.
أما على مستوى التنمية البشرية، فأبرز الأمين العام ما تحقق من تقدم في قطاعات التعليم والتكوين المهني والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تطور في مجالات الحكامة واللامركزية وحقوق الإنسان وإصلاح الإدارة العمومية وتحديث المالية العامة وتطوير النظام الإحصائي الوطني، بما يعكس مركزية البعد الاجتماعي في السياسات العمومية.
وأضاف أن التقرير سجل أيضًا جملة من التحديات، من أبرزها تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وخلق فرص عمل للشباب، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وشدد على أن الخطة العملية المقبلة (2026–2030) ستستند إلى هذه التقييمات من أجل التركيز على التحول الهيكلي للاقتصاد، وتحسين تنافسية القطاعات الإنتاجية، والارتقاء بجودة الخدمات، انسجامًا مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي تعمل حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي على تجسيده ميدانيًا.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من الأمناء العامين للوزارات وممثلي مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب الشركاء الفنيين والماليين، وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.



